30052017الثلاثاء
Top Banner
pdf download
20 مارس 2017

بيان بخصوص أحداث ليبيا الأخيرة

ونيس المبروك

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

أطالب كل الأطراف والمكونات السياسية في ليبيا إلى التحلي بالمسؤولية تجاه الوطن ومراعاة حرمة الدماء وعدم التعامل مع الأحداث بمنطق استغلال الفرص وتصفية الحسابات وتحقيق المكاسب السياسية، فوحدة المجتمع الليبي وحقن دماء أبناءه أولى من أي مكسب سياسي.

بالنظر إلى شدة التجاذبات السياسية في العاصمة طرابلس وانعكاساتها المسلحة التي كادت أن تتحول إلى حرب دامية بين أبناء الوطن لولا لطف الله تعالى وتعقّل الفُرقاء.

 

ورفضا لكل ما لحقها من أعمال تخالف الدين والأخلاق والعرف والقانون تمثلت في التمثيل بجثث القتلى في شرق البلاد.. وبالإشارة إلى كل هذه التطورات السلبية على المستوى السياسي والأمني في ليبيا فإنني:

 

1. أطالب الجهات المسئولة في ليبيا اليوم بأن تقف على مسافة واحدة من الجميع وتدين الجرائم المخالفة للدين والقانون والعرف والشرف بغض النظر فاعلها.

 

2. أوصي صناع القرار السياسي في ليبيا بأن يعيدوا بناء الاتفاق السياسي على أسس وقواعد سليمة تحقق الأهداف التي من أجلها تأسس، فنحن إلى اليوم -مع تقديرنا الكبير لكل جهد مخلص- لم نر منه إنجازا فعليا، ولا أمنا على الأنفس، ولا حقنا للدماء، ولا تفعيلا لمؤسسات الدولة، ولا توحيدا للصفوف، ولا رصا للجيوش لمحاربة العنف غير المشروع، ولا وقفا لآلة القتل والحرق والهدم، ولا إدانة للظلم، ومرتكبي الجرائم.

 

3. أطالب كل الأطراف والمكونات السياسية في ليبيا إلى التحلي بالمسؤولية تجاه الوطن ومراعاة حرمة الدماء وعدم التعامل مع الأحداث بمنطق استغلال الفرص وتصفية الحسابات وتحقيق المكاسب السياسية، فوحدة المجتمع الليبي وحقن دماء أبناءه أولى من أي مكسب سياسي.

 

4. أوصي المشايخ وعلماء الدين بأن يراعوا مآلات خطابهم الديني ويتجنبوا كل دعوة تفضي إلى تغذية الكراهية والحقد وتأجيج الفتن، وأن يسعوا جاهدين لكل ما يحقق مقاصد الشرع من حفظ النفس والمال والعرض، ودعوة الناس للاعتصام بحبل الله، والحوار السلمي، ونبذ القتال.

 

5. أوصي الأعيان وشيوخ القبائل باستشعار حجم المسؤولية والأمانة الملقاة على عواتقهم، فأقوالهم ومواقفهم معتبرة عند أتباعهم، ومن المعيب أن يحدث بين أيديهم ما يخالف الدين والأعراف دون بيان واضح وموقف شجاع.

 

6. أؤكد على سلمية الحل، وضرورة الصلح والإصلاح بين المتنازعين، والإنصات لكل المطالب المشروعة، والتمسك بقيم الإسلام السامية دون تسييس أو تشويه أو انتقاء.

 

اللهم احقن دماء المسلمين، واجمع كلمتنا على الهدى، وقلوبنا على التقى، وعزائمنا على عمل الخير وخير العمل، وفرج عنّا ما نحن فيه.

 

وسائط

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟