23032017الخميس
Top Banner
pdf download

مقالات

  • الرئيسية
    الرئيسية هنا يمكنك العثور على كافة المقالات المنشورة في الموقع.
  • الكتاب
    الكتاب ابحث عن الكتاب المفضلين لديك في الموقع.
آخر المقالات

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

علا الضجيج الإسرائيلي، وارتفع صوت صراخهم، بالشكوى والسؤال، والعويل والأنين، والبكاء والنواح، وجأروا عبر مختلف وسائل الإعلام بعالي صوتهم، وصريح كلماتهم، مطالبين المجتمع الدولي بسرعة التحرك لنصرتهم وحمايتهم، وضرورة مساعدتهم والوقوف معهم، وعدم التخلي عنهم في محنتهم، وبوجوب التنديد بالممارسات الفلسطينية الأخيرة في مدينة القدس، وبمحاولات المواطنين الفلسطينيين دهس مستوطنيهم وقتلهم، والاعتداء عليهم وتخويفهم، وبث الرعب فيهم ونشر الذعر بينهم.

فقد استحالت حياة الإسرائيليين خوفاً في القدس وفي مختلف مدن الضفة الغربية، بعد موجة الدهس التي قام بها بعض الفلسطينيين الثائرين غضباً لقدسهم، وانتصاراً لأقصاهم، الذي يقوم الإسرائيليون باقتحامه وتدنيسه، ويحاولون احتلاله والسيطرة عليه، أو مقاسمة الفلسطينيين فيه زماناً ومكاناً، تمهيداً لهدمه وإزالته، وبناء هيكلهم مكانه، وطرد المسلمين منه ومن حوله، ليكون لهم خالياً مجرداً، وخالصاً نقياً، لا يشاركهم فيه أحد، ولا ينازعهم في ملكيته وإدارته شريك، ولا يعيب عليهم فيما يفعلون فيه أو يتصرفون في أنحائه أحد.

المسؤولون الإسرائيليون يتحدثون بجدية وبثقةٍ ويقين، دون احساسٍ بالحرج، أو خوفٍ من النقد، فلا يظنن أحدٌ أنهم يمزحون أو يسخرون، أو أنهم يتظاهرون ولا يقصدون، أو أننا نبالغ ونفتري عليهم، أو أننا نكذب وندعي عليهم، أو نتحدث بغير الصدق عنهم، بل إننا ننقل كلامهم، ونعيد على الأسماع تصريحاتهم، ولا نبدل فيها ولا تغير، ولا نزيد فيها ولا نضيف عليها.
إنهم يطالبون جدياً المجتمع الدولي بأن يكون على قدر المسؤولية، وأن يقوم بالدور الملقى على عاتقه، وألا يتأخر عن القيام بواجبه، وأن يكون منصفاً في مواقفه، فلا تتعدد عنده المعايير والمقاييس، ولا تتناقض عنده القيم والمفاهيم، وألا يكون منحازاً مع الفلسطينيين ضدهم، ولا متعاطفاً معهم، إذ يتهمونه بالاصطفاف معهم، والوقوف إلى جانبهم، بل إنهم يتهمون مجلس الأمن والأسرة الدولية بالتقصير، وأنهم يصمتون على الجريمة الفلسطينية، ويقفون مع المعتدي، ويمتنعون عن نصرة الضحية والدفاع عنها.

فقد ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية، أن مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك رون بروس أور، وجه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي منتقداً إياه على صمته إزاء العمليات التي يقوم بها المقدسيون ضد المواطنين الاسرائيليين في القدس، وعدم إدانته لها، كما انتقد الممارسات التحريضية التي تقوم بها القيادة الفلسطينية، وطالب مجلس الأمن بسرعة الانعقاد لإصدار موقفٍ مستنكرٍ للاعتداءات الفلسطينية.

الإسرائيليون يعرفون تماماً أنهم يرتكبون حماقة بمطلبهم من المجتمع الدولي مساندتهم والوقوف معهم، وأنهم بطلبهم هذا إنما يستخفون بالعقول، ويستهزؤون بالدول والحكومات، ويسخرون من العالم كله، ولكنهم واثقين من أن المجتمع الدولي سيقف إلى جانبهم، وسيسمع كلامهم، وسيصدق روايتهم، وسيدافع عنهم، وسيتفهم مطلبهم، وسيحترم إرادتهم، وسيكون جاداً في تأييدهم ونصرتهم، وسيكون حاسماً مع عدوهم الفلسطيني، وقاسياً عليه، وغاضباً منه، إذ سيدين أفعاله، وسيستنكر ما يقوم به مواطنوه، وسيطالب سلطته الوطنية بلجم مواطنيها، وكف أيديهم، ومنعهم من القيام بأي عملٍ من شأنه الإضرار بالمستوطنين الإسرائيليين، أو تعريض حياتهم للخطر.

...
Last modified في
المشاهدات: 11042
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

التعصّب داء بغيض، يحجّم الخير ويقتل التفكير.

بل ويُقسِّم الناس إلى قريب وبعيد، إن لم يكن إلى عدوٍ وصديق!

داء يقتلنا ويؤخرنا ويُسقطنا.

وللأسف بعض المتعصِّبين يريدون جعل هذا الداء خاصا بالكيانات؛

حتى يُخرجوا أنفسهم منه كالشعرة من العجين!

...
Last modified في
المشاهدات: 10255
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

لطالما شكلت تسمية الخليج العربي عقدة لدى إيران، ولطالما كانت محط خلاف بينها وبين العرب، فهي تصر على تسميته بالخليج الفارسي بمناسبة وغير مناسبة، وتحاول بين فترة وأخرى فرض هذا الاسم على الشركات العالمية المعنية بالخرائط الجغرافية.

آخر اعتراض على تسمية الخليج العربي كان على لسان صالح جوكار عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، وجاء احتجاجه على إثر ورود عبارة الخليج العربي في خطاب صادر من وزارة الداخلية العراقية إلى دائرة الإقامة العراقية التابعة للوزارة ذاتها مضمونه أن الوزارة وافقت على منح الإيرانيين ومواطني دول الخليج العربي تأشيرات لغرض الزيارة الدينية، أي أن الخطاب داخلي وغير موجه لجهة إيرانية، كما اعترض أيضاً سفير إيران في العراق حسن كاظمي قمي بقوله: «استخدام تسمية الخليج العربي في المكاتبات الداخلية للحكومة العراقية أمر غير مقبول»، بالتأكيد إيران تعتبر العراق تابعاً لها، وهذه حقيقة فهي اليوم تحتل العراق، والمسؤولون الحكوميون فيه ما هم إلا موظفين عند السفير الإيراني بداية من رئيس الوزراء وحتى أصغر موظف، وكتابة عبارة الخليج العربي في المخاطبات الرسمية يعد خطأ فادحاً يرتكبه موظفوها هناك ويجب تنبيههم وتوبيخهم عليه.

إلا أن هذه ليست المرة الأولى التي تستفز فيها إيران من التسمية فقد سبق ذلك مرات منها تهجمها على الكويت بسبب ورود عبارة الخليج العربي في كلام السفير الكويتي في طهران وغيرها كثير فهي دائمة التربص في هذا الموضوع، عقدة التسمية هذه لها أبعاد قومية وتاريخية ودينية وسياسية، فهي تصر على تسميته بالخليج الفارسي لتعطي الموضوع بعداً قومياً يمتد إلى مساحة أوسع من حقيقته وتريد العودة بنا إلى التاريخ الذي كانت تسيطر فيه فارس على أجزاء كبيرة من الأرض العربية في حين أن دولة فارس نفسها تغيرت إلى إيران، فلماذا الإصرار على أن الخليج فارسي؟ إيران ترث كل قديم وتدعي أنها تنتهج النهج الحديث، ودوافعها الدينية تقتضي وسم الخليج بالفارسي لأن ذلك يقع تحت التشيع الجغرافي، أما دوافعها السياسية فتبنى على فرض التفريس على العرب والسعي لتحقيق الهيمنة الإقليمية من خلاله، وفي كل مرة إيران هي التي تصعد في هذا الموضوع.

بالنسبة لنا الخليج هو المساحة المائية التي تفصلنا عن إيران وتطل عليه بالإضافة لإيران ست دول عربية هي العراق والكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات كما تواجه سلطنة عمان الساحل الإيراني فيه، وعروبة الخليج هي الهوية الحقيقة لسكانه بشكل كامل، فالخليج عربي بضفتيه حتى الساحل الذي احتلته إيران ووقع تحت حكمها تسكنه القبائل العربية ويسمى الأحواز التي تمتد من العراق حتى الساحل المقابل لعمان ولا يوجد ما يتيح تسميته بالفارسي، فهو عربي وسيبقى عربياً.

Last modified في
المشاهدات: 10013
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

سُئلت :

"شيخنا الجليل،
أستاذ كبير بالأزهر ذكر في حديث متلفز أن الخلافة الإسلامية بدعة وكل بدعة ضلالة! وقال : إن الإخوان غسلوا شباب أدمغتهم طوال ثمانين سنة، وجمعوهم حول فكرة ضالة وبدعة محدثة، فما تعليقكم على ذلك؟ أفتونا مأجورين.

وفي ذلك أقول :


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فنسأل الله لنا ولصاحب هذه المقولة التقى والهدى، ونعيذ أنفسنا وإياه من مضلات الفتن، ومن مشتهرات المسائل التي يقال ما هذه؟! ما هذه؟! ورضي الله عن معاذ بن جبل الذي كان فيما يوصي به أصحابه من وصاياه الجامعة قوله : (وأحذركم زيغة الحكيم! فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلال على لسان الحكيم، قال الراوي: قلت لمعاذ وما يدريني –يرحمك الله- إن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال فيها: ماهذه ؟ ولا يثنيك ذلك عنه فإنه لعله أن يراجع، وتلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نورا)

 

...
Last modified في
المشاهدات: 1741
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

لم أكن يوما من هواة اقتناء وتربية الحيوانات الأليفة..

لم يستهوني ذلك صغيرا ولا بالطبع كبيرا

وهل أنا قد أديت ما عليّ في تربية نفسي وأبنائي لآتي بمخلوق جديد أربيه؟!

الحقيقة لم أكن راغبا في ذلك ولا مستعدا له

لكن مرض ابنتي الحبيبة ثم العملية الجراحية القاسية التي أجريت لها دفعاني لتغيير ذلك القرار والموافقة أخيرا على إلحاحها هي وأخيها لاقتناء مخلوق ما وتحمل مسؤوليته

...
Last modified في
المشاهدات: 1870
0

م يكن خافياً في ردود الفعل العربية والغربية على نتائج الانتخابات التونسية، أن فيها من النزعة الاستشراقية والانتقامية، أكثر من الموضوعية والعقل والسياسة. ما إن بدأت النتائج في الظهور، وحتى قبل أن تتاح فرصة تحليلها كما يجب، أخذت دوائر إعلامية وسياسية عربية في الاحتفال بهزيمة النهضة، وكأن النهضة حزب سوبرماني لا يقهر، أو أنه وافد من كوكب فضائي بعيد، لا تنطبق عليه قوانين السياسة الأرضية. وفي استمرار لمناخ الكراهية المستبطنة والخوف الدفين، لم تتردد دوائر غربية في الثناء على النهضة وعلى حكمتها وديمقراطيتها، على اعتبار أن الحزب الإسلامي الجيد هو الحزب «المهزوم» في الانتخابات، أو الحزب خارج السلطة والحكم. ما حدث في تونس، في الحقيقة، هو عملية انتخابية، تعددية، بحتة، ليس فيها من الغرابة شيء، ولابد أن تفهم في ضوء تطورات سياسية تونسية، وميزان قوى عربي أوسع. وإن كان في نتائج الانتخابات التونسية من رسالة، فلابد أن تكون الخشية والحذر من أن يقود الفائزون في نداء تونس البلاد من جديد إلى عهد من التفرد والديكتاتورية.
مبدئياً، يعتبر التبادل السلمي للحكم أحد الأصول الرئيسية للنظام الديمقراطي الفعال؛ وليس ثمة غرابة في أن تأتي حركة النهضة في المرتبة الثانية، بعد ثلاث سنوات من فوزها بالمرتبة الأولى في أول عملية انتخابية تونسية تعددية وشفافية على الإطلاق. وإن تذكرنا سيرة الانتخابات الكويتية والمغربية في السنوات العشر الماضية، وكنت أشرت لكليهما من قبل في هذا الموقع، فإن أحزاب التيار الإسلامي السياسي يمكن أن تفوز في الانتخابات وأن تخسرها. تصور الفوز الدائم لأحزاب التيار الإسلامي السياسي في أية انتخابات تجرى في أي بلد عربي، هو تصور أسطوري، لا ينم إلا عن خوف القائلين به من النظام الديمقراطي وخشية الخضوع للإرادة الشعبية. في ظل نظام الدولة الحديثة، تحتاج القوى الإسلامية السياسية زمناً وتراكماً للتجارب وحنكة دؤوبة، للتواؤم مع بنية دولة تعود في مرجعيتها إلى قيم تختلف بهذه الدرجة أو تلك عن المرجعية القيمية للإسلاميين، وتتبنى آليات عمل تبدو للوهلة الأولى غريبة عن التصور الإسلامي للسلطة السياسية وعلاقة الدولة بشعبها. وعندما تعيش هذه الدولة مرحلة انتقالية، أو تواجه تحديات مصيرية، كما أغلب الدول العربية، تصبح مهمة التواؤم أكثر صعوبة وتعقيداً. ولذا، فلابد أن يكون فوز الإسلاميين المتكرر في الانتخابات، وليس خسارتهم، هو ما يستدعي الدهشة والاستغراب.
إلى جانب ذلك، هناك متغيرات سياسية ملموسة، ساهمت في أن تأتي نتائج الانتخابات بما جاءت عليه. بين هذه المتغيرات، أولاً، شرط التسجيل المسبق للناخبين، الذي تضمنه قانون الانتخابات هذه المرة، بخلاف انتخابات 2011. ما أدى إليه شرط التسجيل، كان تراجع حجم المقترعين بما يقارب الثلث عن 2011؛ وبالرغم من صعوبة التقدير في هذه الحالة، فلابد أن هذا التراجع قد أفقد النهضة عدة مئات من آلاف الأصوات. كما هو الأمر حتى في دول مثل الولايات المتحدة، ينحدر أغلب من يمتنعون عن التسجيل المسبق من شرائح فقيرة، أو من فقدوا الثقة في مؤسسة الدولة والحكم والطبقات الحاكمة، أو أولئك الأكثر بعداً عن المركز السياسي للبلاد. والواضح في البنية السياسية – الديمغرافية التونسية، أن قطاعاً كبيراً من هذه الفئات ينزع للتصويت للنهضة، أو أحزاب المعارضة الراديكالية. أما السبب الثاني، فيعود بالتأكيد لحالة الاستقطاب المتصاعدة في البلاد، وانهيار أحزاب الوسط القومي، الليبرالي، العلماني، التي يبدو أن الكثير من أصوات أنصارها ذهبت لنداء تونس. ويتعلق السبب الثالث، بلا شك، برغبة قطاع ولو صغير من الناخبين بمعاقبة النهضة وحلفائها، نظراً لوجود شعور عام بأن حكومة العشرين شهراً الثلاثية لم تستطع إحداث تغيير ملموس في الأحوال المعيشية والوضع الاقتصادي. أما السبب الداخلي الرابع، فيتعلق بحجم المال السياسي الذي استخدم على نطاق واسع، وحتى يوم الاقتراع، لشراء الأصوات. والمدهش، بالرغم من أن بعض المراقبين التونسيين سجل عدداً من حوادث توظيف المال، أن المراقبين الغربيين أشادوا بمجمل العملية، بدون التطرق إلى هذا الجانب المشين لها.
هذا على مستوى تونس نفسها، ولكن ثمة ما هو أهم. تونس، باعتبارها، أولاً، دولة عربية ذات تأثير ملموس في محيطها المغاربي، وباعتبارها، ثانياً، إحدى دول الثورة العربية، هي جزء من توازن قوى أوسع بكثير من حدودها السياسية، توازن يغطي كل المجال العربي وجواره الإسلامي. وعندما يختل توازن القوى في الإقليم، فلابد أن ينعكس هذا الخلل على وضع كل دولة من دول الإقليم. الثورة الفرنسية في طورها النابليوني لم تهزم بفعل توازن القوى داخل فرنسا، بل بتحالف أروربي واسع؛ والنظام الأوروبي الذي وضع في عقب الحروب النابليونية في مؤتمر فينا، كان نظاماً ولد من توافق القوى الأوروبية الرئيسية المختلفة، وأريد به ليس حسم علاقات الدول وحسب، بل وتحديد شرعية الدولة أيضاً. وليس ثمة شك أن مجمل التطورات التي عاشتها تونس منذ صيف 2013، من تخلي التحالف الثلاثي عن الحكم إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ولد من الخلل الفادح في توازن القوى العربي الذي أوقعه الانقلاب على المسار الديمقراطي في مصر. وليس تطورات الشأن التونسي وحسب، بل والتعثر الملموس في اليمن وليبيا وسوريا والعراق كذلك.
فكيف إذن تبدو خارطة تونس السياسية في المرحلة بعد الانتخابات البرلمانية؟ كشفت الانتخابات عن انهيار ثلاثة أحزاب، تقودها شخصيات سياسية بارزة: المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي أسسه الرئيس الحالي، المنصف المرزوقي، والتكتل الديمقراطي، الذي يقوده رئيس الجمعية التأسيسية، مصطفى بن جعفر، والحزب الجمهوري الذي يقوده المخضرم نجيب الشابي. صنفت هذه الأحزاب على معسكر الوسط السياسي، بالرغم من صعوبة التصنيف في ساحة سياسية تعددية وليدة. 
وبدلاً من هذه الاحزاب، فقد صعد حزب جديد، باسم الاتحاد الوطني الحر، بستة عشر مقعداً، يقوده رجل أعمال وثري كبير، إلى المرتبة الثالثة، بدون أن تكون له هوية سياسية محددة أو بنية تنظيمية تقليدية. في الحالتين، ثمة انطباع بأن الساحة السياسية التونسية لم تزل في حالة سيولة، وأن أغلب الكيانات السياسية لم يستقر بعد، سواء في هويته وتوجهه السياسي، أو في قاعدته الشعبية الصلبة. من احتل الموقعين الأول والثاني كان حزب نداء تونس، بخمسة وثمانين مقعداً، وحركة النهضة، بتسعة وستين مقعداً. ولكن، وبغض النظر عن التباين بين الإمكانيات المادية للحزبين، وما يمثله نداء تونس من مصالح ودوائر سياسية، فثمة فرق هام بين الحزبين. لم يزل من المبكر القول بأن نداء تونس يمثل تعبيراً عن بنية حزبية متماسكة؛ وهو أقرب إلى ثلاث كتل سياسية مختلفة بالفعل، منه إلى الحزب الواحد، وربما لن يكون من السهل الحفاظ على تماسكه في مواجهة تجربة الحكم، التي كان لها دور رئيسي في انقسامات التكتل الديمقراطي والمؤتمر من أجل الجمهورية. حركة النهضة، من جهة أخرى، هي الحزب الأعمق جذوراً في كل الساحة السياسية التونسية، والأكبر تراثاً، والأكثر تماسكاً.
يجري في الخطاب الاستشراقي، العربي والغربي، على السواء، وبصورة فادحة، تجاهل تاريخ حركة النهضة الطويل، تضحياتها من أجل حرية تونس وإصلاحها، والدور الهائل الذي تلعبه في أعطاء صوت للملايين من التونسيين، الذي لم يكن لهم من صوت، أو اعتادت نخبة دولة ما بعد الاستقلال تجاهلهم. ما يعاد تكراره في النظر إلى النهضة أنها حزب التيار الإسلامي الأكثر حكمة، الذي تنازل طوعاً عن الحكم، بالرغم من الأغلبية الكبيرة التي تمتعت بها حكومته الإئتلافية، وأنها الحزب الذي يحتفل اليوم بالرغم من هزيمته في الانتخابات. السؤال الآن، حتى إن قبلنا الخطاب الاستشراقي، أن النهضة قامت فعلاً بكل ما تستطيع من أجل إنجاح عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، فهل سيحافظ الطرف الآخر على مكتسبات الشعب في الحرية والديمقراطية، أو أنه سيخضع أخيراً لسكرة الفوز وضغوط الخارج، ويدفع البلاد نحو حقبة سوداء جديدة كتلك التي عاشتها بين 1989 و2010؟

Last modified في
المشاهدات: 1742
0
قصة نبى الله موسى و فرعون ذات مغزى , ولها دلالات وعِبر، يقرؤها اللبيب فتضئ له الطريق , ويبصر مواضع الأقدام "لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثاً يفترى" سورة القصص
مشاهدها كثيرة , وفى كل مشهد منها إجابة على أسئلة حائرة ، ففى مصر يولد موسى –عليه الصلاة و السلام- فى بيئة قاتمة خانقة قد أطبقت على بنى إسرائيل فأذاقتهم الهوان ، حاضر شقى ومستقبل مظلم , وقلة عدد , وفقر وسائل , وذلة نفوس ، عدو قاهر و سُخرة ظالمة، لا قوة تدافع ولا دولة تحمى، أمة مصيرها معلوم و مصيرها محتوم , و كأنها ما خلقت إلا للشقاء، قال تعالى "إن فرعون علا فى الأرض و جعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يُذبح أبناءهم ويستحيى نساؤهم إنه كان من المفسدين".
فهل من أمل وهل من سبيل للخلاص ؟ 
فالنفوس تتوق للإفلات من هذا العناء فى التو واللحظة , لا فى قابل الأيام ، و هنا يولد نبى الله موسى , وولادته كلها تحد لفلسفة الأسباب , و منطق الأشياء والرب قدير لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، و إذا أراد أمراً هيأ له أسبابه التى تحار فيها العقول , قال تعالى "و أوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه فى اليم و لا تخافى و لا تحزنى إنا رادوه إليك و جاعلوه من المرسلين" و ينشأ موسى –عليه الصلاة و السلام- فى حضانة العدو , و رعاية القاتل .
و سبحان الله الحكيم العليم..
و هذا هو المشهد الأول.
المشهد الثانى::
انتقال موسى إلى قصر الفرعون، و السعيد من أحبه طبعاً و شرعاً، ولذلك قالت امرأة فرعون "قرة عين لى و لك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً" ، تربى موسى فى قصر فرعون و نام على سريره و أكل من طعامه , ثم كان هلاك فرعون على يديه و هذا من عجائب التدبير، و تدبير الكافر تدميره، و كيده دائماً يرتد إلى نحره.
خرج موسى من مصر بعد أن علم بطلبهم له لقتله و توجه إلى مدين "و جاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنى لك من الناصحين"
و فى مدين يستقى الماء لابنتى شعيب، و كان ضاوياً خاوى البطن لثلاث ليال فيتوجه إلى ربه "رب إنى لما أنزلت إلىَ من خير فقير. فجاءته إحداهما تمشى على استحياء" يجد الضيافة الكريمة , و الزواج من ابنة شعيب , و يرجع بأهله فيلفه الليل المظلم و الطريق الموحش، وتتمخض زوجته فيطلب لها ناراً تصطلى بها فيجد نوراً يسعد به بنو اسرائيل ويهتدى به العالم . 
يطلب النجدة و المدد لامرأة واحدة فيجد النجدة و المدد للإنسانية كلها , و يُكرم بالنبوة و الرسالة. 
و هكذا فالرب لا يضيع أوليائه و عطيته هى أفضل العطايا و أهناها، والمؤمن الذى يتابع منهج الأنبياء و المرسلين لا ينسى دوره و مهمته فى ابلاغ الحق للخلق و يعلم أن حله و ترحاله، نقضه و إبرامه، وصله وهجره ............. يجب أن يكون لله و فى سبيل الله.
 
 
Last modified في
المشاهدات: 1740
0

يقف المواطن العربي والمسلم اليوم مذهولاً بعد احتلال الحوثيين أو (أنصار الله) لكثير من محافظات اليمن وليس العاصمة صنعاء فحسب، وذلك بعد سبع أو ثماني حروب عسكرية مع الدولة، وعدة معارك مع القبائل والتيارات اليمنية المخالفة لها، وسبب الذهول هو السلاسة التي تمّ بها هذا الاحتلال الحوثي لليمن، وبقاء الجميع يتفرج سواء مؤسسات الدولة اليمنية من الرئاسة والحكومة والجيش وقوى المعارضة، أو من دول الجوار والعالم، أو جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وسبب آخر لذهول المواطن العربي والمسلم هو الموقف الرسمي العربي والإقليمي والعالمي من الجماعات الإسلامية السنية المنافسة سواء بالعمل السياسي كجماعة الإخوان المسلمين في مصر وتونس أو بالعمل العسكري كتنظيم داعش والنصرة في سوريا والعراق أو القاعدة في اليمن أو الثوار في ليبيا وغيرهم، هذا الموقف الذي يتشكل من حرب إعلامية صريحة وقذرة وقمع وبطش أمني غير مسبوق وحرب عسكرية معلنة، بينما الجماعات الشيعية السياسية والعسكرية التي تمارس نفس الممارسات في الدول العربية والعالمية، معترف بها ويغض الطرف عن طائفيتها وإجرامها، ومقبول التواصل معها عربيا وعالميا وعلى كل الأصعدة سواء كانت جماعات معارضة أو مشاركة في الحكم أو مستولية عليه!!

ومَن تابع مسار نشأة وتطور الحوثيين منذ سنة 1992 يجد تشابها كبيرا مع حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ويمكن أن نعدد من أوجه الشبه أن الجهاد الإسلامي وجماعة الحوثيين يعلنان تحالفهما مع النظام الإيراني والقبول بالفكر الشيعي الإمامي في مفارقة لجذور الجهاد السنية أو جذور الحوثيين الزيدية، وإذا كانت علاقة الحوثيين بإيران والتشيع واضحة للكثيرين، فإن علاقة الجهاد بإيران والتشيع تحتاج إلى تذكير القارئ بعدد من الحقائق منها:

أن مؤسس حركة الجهاد الدكتور فتحي الشقاقي كان من أوائل الفلسطينيين والإسلاميين الذين أعلنوا انبهارهم بمشروع الخميني والسير على خطاه، ولذلك قام بتأليف كتاب "الشيعة والسنة ضجة مفتعلة"، وكتاب "الخميني والحل الإسلامي البديل" منذ صعود نجم الخميني في نهاية السبعينيات، وقد شاركه هذا المسار الرئيس الحالي للحركة الدكتور رمضان شلح، الذي نسخ مسودات هذه الكتب وقدمها للطباعة.

ولم يقف الأمر لدى الشقاقي وشلح والحركة عند حد التقاطع السياسي والمعروف بمصطلح (التشيع السياسي)، وتمجيد الخميني وخليفته خامنئي واعتبارهما القدوة والنموذج للقيادة الإسلامية المطلوبة، بل وجدنا قطاعات في الحركة وقيادات ومؤسسات تابعة لها تعلن تشيعها العقدي، مثل هشام سالم وعبدالله الشامي وعمر شلح وأحمد حجازي، وهم من قيادات الحركة في غزة، أو بعض ما ينشر في جريدة الاستقلال وإذاعة القدس التابعة لهم من ترديد لسبّ الصحابة والطعن فيهم.

...
Last modified في
المشاهدات: 1648
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

 الإسلام يريد الإنسان ربانيا، يتسامى على الجانب الطيني في خلقه وخلقته، ليصعد وينطلق من الجانب الروحي الذي نفخه الله من روحه سبحانه وتعالى

فلقد دعا الإسلام هذا الإنسان إلي الارتفاع والارتقاء بحياته وخلقه وسلوكه من درك الحيوانية إلى آفاق التخلق - النسبي والممكن- بأخلاق الله وصفاته المطلقة

فالتخلق بأخلاق الله، بمعنى السعي على درب اكتساب الممكن من صفاته سبحانه هو سبيل التسامي بالإنسان"

**

إذا كان الإسلام هو سبب تقدم المسلمين، ونهوضهم الحضاري، وازدهارهم الثقافي .. فما سبب التخلف الذي أصاب المسلمين، مع بقاء الإسلام كما هو، على حاله الذي كان عليه عندما فجر ينابيع التقدم في الحياة الإسلامية ؟!

إن السبب هو غيبة "الروح" (روح الدين الإسلامي) عن الحضارة (الحضارة الإسلامية)، إن السبب هو انقطاع الاتصال بين الإسلام وحضارة المسلمين .. 

هذه الروح التي جعلت الحضارة إسلامية، بل والتي فجرتها وصبغتها بصبغة الإسلام .. لقد جلس الحسن البصري إلى واعظ من الوعاظ، فلم يتأثر قلبه بموعظته، فسأل الحسنُ الواعظ : "يا أخي، أبقلبك مرض أم بقلبي؟".

إن انقطاع الاتصال، لغيبة الروح، هو سبب المرض والمأزق الحضاري، الذي تطب له وتبحث عن علاجه مختلف مدارس الإصلاح.

إن الحل هو في العودة إلى الروح التي صنعت الحضارة المزدهرة والثقافة المتألقة. إنه عودة الروح الدينية لتصوغ النهضة الحضارية المتميزة والمستقلة

وهذا هو المعنى الحقيقي لمقولة: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .. فإذا كان الناس اليوم يَحِنُّون إلى عهود ذهبية، ازدهرت بها عواصم بلاد المسلمين، ويتحرقون إلى إحيائها وتجديدها، فأجدر بهم أن يعودوا إلى العامل الأصلي الذي وَلَّد تلك العصور الذهبية، والذي بدونه لن تعود زهرة تلك العصور وينعتها، ألا وهو العامل التربوي الإسلامي، الذي كَوَّنَ الفرد قبل أن يُكَوِّنَ المجتمع، ومهد للثقافة طريقها قبل أن يتناول عناصر المعرفة التي ألّفت كيانها"

Last modified في
المشاهدات: 1568
0

 في مجموعات صغيرة، يتحرك حوالي ألف من الرجال حاملين بعض البنادق والقنابل وكثير من الأسلحة البيضاء، وليبدأوا، تحت صيحات الله أكبر، هجوما غير مسبوق على مراكز للشرطة وللمستوطنيين الفرنسيين في عدة قرى ومدن جزائرية.

سيخلف الهجوم، إضافة إلى عدد من القتلى والجرحى، صدمة شديدة في الأوساط الإستعمارية الفرنسية التي لم تستوعب الضربة ولم تتوقعها إطلاقا، خاصة وأنها كانت قد ضمنت دخول عدد من الشخصيات و القوى السياسية الجزائرية إلى “لعبة الإنتخابات”، التي كانت قد تمخضت عما سمي بالإصلاحات السياسية في الجزائر بعد إنتفاضة ماي 1945.

ومما عمق الصدمة لدى كبار ساسة الإحتلال، أن القوى الجزائرية “المتطرفة”، المنضوية تحت التيار الوطني بقيادة الزعيم مصالي الحاج، كانت تعاني من إنقسامات وصراعات شديدة وصلت لحد التصادم العنيف…

إذا من يكون وراء هذه العمليات”الإرهابية”؟
غير المسبوقة، حجما وعنفا وإمتدادا، عالية التنسيق والتخطيط، في بلاد تخضع لإحتلال إستيطاني منذ ما يقارب 125 عاما؟
في بلاد كان بارود “الآهالي” قد صمت فيها، منذ ما يقارب نصف قرن، وبدا أن أهلها قد إستسلموا ل”قدرهم”، فرنسا النصرانية، التي إستعبدتهم وقهرتهم وقتلت منهم الملايين عبر السنين؟
في بلاد هي جزء لا يتجزأ من الآراضي الفرنسية حسب الدساتير الفرنسية؟

لم تكن القوى الأمنية للإمبراطورية الفرنسية على علم بإجتماعات، بدأت في مارس1954، وضمت عدد من الوطنيين إلتئموا في تنظيم ثوري جديد سمى “اللجنة الثورية للوحدة والعمل”، والتي ظهرت كطرف ثالث، ردا على الإنقسام الذي حدث لحزب الشعب الجزائري بين المصاليين والمركزيين.

...
Last modified في
المشاهدات: 1555
0

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:   الشيخ علي عبد الرازق القاضي الشرعي بمحكمة المنصورة، أصدر عام 1925 كتاب الإسلام وأصول الحكم الذي دعا فيه إلى فصل الدين عن السياسة، ويعد كتابه هذا أولَ دراسة يقوم بها شيخ أزهري تؤسِّس للفكرة العَلمانية داخل الوسط الإسلامي، وكان توقيت صدور الكتاب مريبا، فقد نُشَر الكتاب في نفس فترة سقوط الخلافة العثمانية وبداية الدولة الاتاتركية، وقد رد عليه لفيف من العلماء يومئذ في مقدمتهم شيخ الجامع الأزهر يومها الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم، والطاهر بن عاشور في كتابه: (نقد علمي لكتاب الإسلام وأصول الحكم)، والشيخ محمد بخيت المطيعي في كتابه: (حقيقة الإسلام وأصول الحكم)
هذا. وقد عقدت له محاكمة من قبل هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ووجهت إليه التهم التالية وفقا لما جاء في قرار الهيئة: 
1- جعل الشريعة الإسلامية شريعة روحية محضة؛ لا علاقة لها بالحكم والتنفيذ في أمور الدنيا.
2- وإن الدين لا يمنع من أن جهاد النبي صلى الله عليه وسلم كان في سبيل الملك! لا في سبيل الدين، ولا لإبلاغ الدعوة إلى العالمين!
3-وإن نظام الحكم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان موضوع غموض إبهام؛ أو اضطراب؛ أو نقص؛ وموجباً للحيرة .
4- وإن مهمة النبي صلى الله عليه وسلم كانت بلاغاً للشريعة مجرداً عن الحكم والتنفيذ. 
5- وانكار إجماع الصحابة على وجوب نصب الإمام، وعلى أنه لابد للأمة ممن يقوم بأمرها في الدين والدنيا .
6- وانكار أن القضاء وظيفة شرعية .
7- وأن حكومة أبي بكر والخلفاء الراشدين من بعده رضي الله عنهم كانت لا دينية!

وقد ردت عليه هيئة كبار العلماء ردا مفصلا في ذلك كله، وانتهت إلى ثبوت هذه التهم في حقه، ثم أصدرت هذا القرار

(ومن حيث إنه تبين مما تقدم أن التهم الموجة ضد الشيخ "علي عبد الرازق" ثابتة عليه وهي مما لا يناسب وصف العالمية وفاقا للمادة (101) من القانون رقم 10 سنة 1911م ونصها :
" إذا وقع من أحد العلماء أيًّا كانت وظيفته؛ أو مهنته ما لا يناسب وصف العالمية يُحْكَم عليه من شيخ الجامع الأزهر بإجماع تسعة عشر عالماً معه من هيئة كبار العلماء المنصوص عليه من الباب السابع من هذا القانون بإخراجه من زمرة العلماء. ولا يُقبلُ الطعن في هذا الحكم، ويترتب على الحكم المذكور محو اسم المحكوم عليه من سجلات الجامع الأزهر، والمعاهد الأخرى وطرده، من كل وظيفة، وقطع مرتباته في أي جهة كانت، وعدم أهليته للقيام بأية وظيفة عمومية دينية كانت أو غير دينية " .
فبناء على هذه الأسباب
حكمنا نحن شيخ الجامع الأزهر بإجماع أربعة وعشرين عالما معنا من هيئة كبار العالماء بإخراج الشيخ "علي عبد الرازق" أحد علماء الجامع الأزهر والقاضي الشرعي بمحكمة المنصورة الابتدائية الشرعية ومؤلف كتاب " الإسلام وأصول الحكم " من زمرة العلماء .
صدر هذا الحكم بدار الإدارة العامة للمعاهد الدينية في يوم الأربعاء 22المحرم سنة 1344هـ 12 أغسطس سنة 1925م 
شيخ الجامع الأزهر)

هذه هي قصته، وقد ذكر كثير من المحققين أن الكتاب هو في الأصل للمستشرق اليهودي مرجليوث، الذي كان أستاذاً للغة الغربية في أكسفورد ببريطانيا، وأنه ليس للشيخ منه إلا إعادة تحرير بعض مواضعه ووضع اسمه عليه! 
يقول الأستاذ أنور الجندي: (كتاب الإسلام وأصول الحكم ليس من تأليف علي عبد الرازق، بل من تأليف مرجليوث)
كان السؤال عن دعوى علي عبد الرازق في كتابه (الإسلام وأصول الحكم) التي لا تزال قوى التغريب والغزو الثقافي والماركسيون والشعوبيون تجدد نشرها.. لخداع جماهير المسلمين عن حقيقة دينهم، وإذاعة مفهوم الدين العبادي القائم على الروحيات والمساجد وإنكار حقيقة الإسلام.. بوصفه ديناً ومنهج حياة، ونظام مجتمع، ويقوم الادعاء الخبيث الذي يثيره الاستشراق والشعوبية على أن في الإسلام مذهبين.. أحدهما يقول: بأن الإسلام دين ودولة.. والآخر يقول: بأن الإسلام دين روحي.. ويضعون علي عبد الرازق على رأس الفريق الذي يقول هذا القول. والواقع أن الإسلام ليس فيه غير رأي واحد.. هو الرأي الأول.. وأن ما ذهب إليه علي عبد الرازق عام 1925م لم يكن من الإسلام في شيء .. ولم يكن علي عبد الرازق نفسه إماماً مجتهداً.. وإنما كان قاضياً شرعياً تلقفته قوى التغريب فاصطنعته تحت اسم (التجديد) ودعي علي عبد الرازق إلى لندن لحضور حلقات الاستشراق التي تروّج للأفكار المعارضة لحقيقة الإسلام وهدم مقوماته.. وأهدى هذا الكتاب الذي وضع عليه اسمه مترجماً إلى اللغة العربية وطلب إليه أن يضيف إلى مادته بعض النصوص العربية التي يستطيع اقتباسها من كتب الأدب. أما الكتاب نفسه فكان من تأليف قرم من أقرام الاستشراق، وداهية من رجال الصهيونية واليهودية العالمية.. هو (مرجليوث) الذي تقضي الصدف أن يكون صاحب الأصل الذي نقل عنه طه حسين بحثه عن (الشعر الجاهلي) والذي أطلق عليه محمود محمد شاكر (حاشية طه حسين على بحث مرجليوث)! ويمكن أن نطلق الآن اسم (حاشية علي عبد الرازق على بحث مرجليوث)، وقد كشف هذه الحقيقة الدكتور ضياء الدين الريس في بحثه القيم (الإسلام والخلافة في العصر الحديث)
وقد ذكر بعض أهل العلم أن الشيخ تراجع عن هذا في آخر حياته، وقد جاء في مجلة "رسالة الإسلام" عدد مايو سنة 1951م ـ (وصف الشيخ علي عبد الرازق تلفظه بعبارة "الإسلام مجرد رسالة روحية" بأنها عبارة ألقاها الشيطان على لسانه، وللشيطان أحيانًا كلمات يلقيها على ألسنة بعض الناس) وهذا الذي نحبه له ونرجو أن يكون قد وفق إليه ومات عليه! فإن استحياء النفوس بالتوبة والرجوع إلى الحق أحب إلينا من هلاكها على ضلالها ومحادتها لله ورسوله.
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويتاب فيه على أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، اللهم آمين
والله تعالى أعلى وأعلم

Last modified في
المشاهدات: 3118
0

زراعة اسرائيل فى النظام العربى كعضو اساسى تتمحور حوله السياسات العربية وتدور فى فلكه عبر مرحلة اخيرة من الصراع الطائفى
ولهذا تجد خطاب الاتحاد لأوباما إعلان حرب طائفية فى العالم الاسلامى وحصانة لإيران

 وهى هى الحرب على الارهاب ((الاسلام السنى )) ولكن بدعم لوجوستى غربى صليبى صهيونى دون تكلفة بشرية أمريكية

وفى خضم هذا الصراع ليس أمام الحكومات العربية للهيمنة والاستقرار داخل حدودها إلا بالتعاون اللوجستى مع اسرائيل للحيلولة دون انهيار نظمهم

وبذريعة الخطر النووى والطائفى فى داخل الدول العربية والخليج على نحو خاص

بينما لا تستطيع امريكا والغرب وهي تعانى من ازمات اقتصاديه ومحمياتها أن تعيش فى بحبوحة ووفرة ماليه

...
Last modified في
المشاهدات: 1780
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

لست ممن لا يقدرون لأعدائهم قدرا، ولا ينزلونهم منزلتهم.. ولا أخجل من الإعتراف بقوة عدوي أو منافسي، فإذا تلطفت واعتبرت الغرب الصليبي والصهاينة في دولة الكيان أعدائي، والملالي الإيراني ومن تبعه منافسين لي تلطفا، فإني لا أتحرج مع هذا التوصيف أن أشهد بتقدم وقدرة وأفق العدو والمنافس لي في مختلف المجالات التي فشلت أنا فيها.

فالضعف المصري والعربي هو الذي ساعد هذه الدول في أن تسعى بكل السبل في احتواء العرب تارة، واقتناصهم أو قنصهم تارة أخرى، ليكونوا تابعين برضاهم أو رغما عنهم، وهذه الدول تلاعب مصر بمختلف الصور وعلى كل الأصعدة، وهذا لا شك فيه، فمصر هي الجائزة.. مصر هي الثمرة الحقيقية التي يكسب من فاز بها كل رهان.

مصر اليوم ونظرا لما تمر به من وضع استثنائي نظرا لخلافاتها الداخلية والتي نشأت منذ ثورتها في 25 يناير 2011، واستمرت حتى اليوم بلون مختلف بعض الشئ غير أنه أكثر حدة من سابقه، تمر بمرحلة تناحر مجتمعي، وتراجع اقتصادي وسياسي غير مسبوق، وليس من المتوقع أن تعود لقوتها الناعمة السابقة في وقت قريب، رغم كل الدعم الخليجي والغربي أحيانا غير المسبوقين، فضلا عن تصريحات المسؤولين الوردية.

وهذا الوضع الاستثنائي ساهم كثيرا في جعل مصر ليست هدفا للدول الكبرى كأمريكا وفرنسا وبريطانيا وروسيا وحسب؛ بل لدول أقل منها كتركيا وإيران وللأسف.

اليوم على سبيل المثال، رأينا إيران تشيد بملف مصر في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة!

...
Last modified في
المشاهدات: 1693
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

إنه منطقٌ عجيبٌ وقياسٌ غريب، وحكمٌ خاطئٌ، لا يقوم به عاقل، ولا يستخدمه حكيم، ولا يلجأ إليه ذو عقلٍ، اللهم إلا إذا كان فاعلوه يقصدون ويتعمدون هذا القياس المخل، والمقارنة الغريبة، والسلوك الشائن، وكأنهم يريدون أن يفرضوا على المجتمع قيمهم، وعلى العالم مفاهيمهم، ويطالبوهم باتباعهم وعدم مخالفتهم، والالتزام بما يقولون ويقررون، وتنفيذ ما يوصون ويعلنون، وإن كانت أحكامهم مغلوطة عوجاء، وغريبة شوهاء، ومستنكرة عرجاء، لا تستند إلى  حق، ولا تقوم على واقع، ولا تركن إلى حقائق راسخة من العدل والقيم والقانون، ولكنها تخدم مشاريعهم، وتصب في صالحهم، في الوقت الذي تضر غيرهم، ولا تنفع سواهم.

استنكر الإسرائيليون بغضبٍ وحنقٍ، قيام بعض المسؤولين الفلسطينيين بواجب تقديم العزاء في الشهيد المقدسي الأسير المحرر معتز حجازي، الذي استشهد غيلةً وغدراً، ونال منه العدو بلؤمٍ وخبثٍ شديد، واغتاله بحقدٍ وكرهٍ قديم، وتسلل إليه بمكرٍ ودهاءٍ مكين، واصفاً إياهم بأنهم مثله، وأنهم يؤيدون فعله، ويشجعون أمثاله بتقديمهم العزاء لأهله، ومساندتهم والوقوف معهم، وبأنهم يمارسون الإرهاب، ويشجعون عليه، وأنهم لا يختلفون عنه في شئ، فاستشاطوا غضباً، وأظهروا ذلك علانيةً أمام العامة والخاصة، وعجلوا في تقديم الشكوى ضدهم، إلى الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي وغيرهم، مستنكرين فعلهم، ورافضين سلوكهم، ومطالبين بعقابهم.

إنه لفخرٌ كبيرٌ لمن اتهمهم الإسرائيليون بأنهم مثل معتز حجازي، عَزَّ عليهم أن يصلوا إليه دون عملٍ يشبهه، وفعلٍ يضاهيه، وإرادةٍ تدانيه، ومقاومةٍ تنافسه، وهو شرفٌ عظيمٌ لهم أن يكونوا مثله، وأن يتشبهوا به، وأن يصنفوا معه، وأن ينسب إليهم فعله، وأن تُعزى إليهم مقاومته، وأن يوصفوا بأنهم أهله وعشيرته، وجماعته وقبيلته، وهو الأسير السابق، والمحرر اللاحق، الذي سبق وأن قاوم وقاتل، وضحى وبذل، وأعطى وقدم، وعانى وكابد، وصامد وثبت، وحرض وعمل، وأثبت أنه صاحب حقٍ لا يفرط فيه، وصاحب موقفٍ لا يتنازل عنه، وأنه مقاومٌ لا يلين، ومقاتلٌ لا يضعف، ومدافعٌ لا يمل ولا يتعب، وأنه الفلسطيني المقدسي، المسكون بالقدس، والحالم بالأقصى، والعامل على تحريرهما واستنقاذهما، وهو المؤمن بحقه فيهما وفي فلسطين، وأن استعادتهما وفلسطين كلها يقينٌ لا يتزعزع، وإيمانٌ لا يضعف.

الإسرائيليون يتهمون الفلسطينيين الذين قدموا العزاء في الشهيد معتز حجازي، بأنهم أساؤوا إلى الشعب الإسرائيلي، واستخفوا بمشاعره، وأهانوه في عقيدته، ولم ينتصروا لمظلوميته، وأنهم كرموا القاتل، وكافئوا المعتدي، وقدروه على فعلته، وأنهم أسبغوا على فعله شرعيةً، ووصفوا جريمته بأنها مقاومة، وجعلوا منه شهيداً مكرماً، وقدموه بين الناس رمزاً معززاً، واسماً علماً، بينما هو بزعمهم مجرمٌ يستحق القتل، وارهابيٌ يستحق العقاب، وأنه ينبغي أن يكون جزاؤه من جنس عمله، فمن فكر بالقتل وَهَمَّ به، فإن مصيره القتل والشطب ولو تأخر التنفيذ، وطال أو تعقد الوصول إليه.

فقد ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية العامة، بوضوحٍ ودون خجل، وبسفورٍ ودون مراعاةٍ لأصول الأدب، وبصفاقةٍ لا تخلو من غرابة، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استنكر رسالة التعزية التي قدمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى عائلة الشهيد معتز حجازي، الذي كان قد حاول اغتيال ناشط اليمين يهودا غليك في القدس، ودعا نتنياهو في تصريحه الاستنكاري المجتمع الدولي إلى إدانة ممارسات عباس قائلاً "إن عباس أقدم على إرسال الرسالة في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لتهدئة الظروف"، وعلى حذوه سار وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان وعشرات المسؤولين الإسرائيليين الآخرين، الذين أغضبهم فعل الفلسطينيين الأصيل، وعزاءهم الكريم لبعضهم.

...
Last modified في
المشاهدات: 1556
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

عملية التحول الاستراتيجي العميق تحتاج إلى أحداث كبيرة لتتحقق، كتلك التي أعقبت الحرب العالمية الأولى فاختفت بسببها إمبراطوريات ونشأت دول جديدة وتغيرت خارطة العالم السياسية، فإن لم تكن هناك حرب عالمية؛ فلا بد من أحداث كبيرة ومزلزلة تحصد الأرواح وتنهك الناس، كإغراق المنطقة في بحر الفوضى العارمة سنين طويلة بعدها تتم عملية التحول، وعلى هذا وقع اختيار أمريكا والغرب لإجراء تحولات في الشرق الأوسط، لكن هذه الفوضى لا يمكن أن تكون من دون وجود قوة لها القدرة على الصراع الطويل ولها أعداء تتصارع معهم فتكون الفوضى التي يعقبها التحول وربما تعاد صياغة النظام العالمي بأكمله.
إن كان تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» هو القوة والطرف الأبرز القادر على الصراع الطويل، فإنه لم يكن ليتشكل وينتشر ويتوسع بهذه الصورة لولا وجود المناخ المناسب، وبما أن الشرق الأوسط منطقة يسكنها المسلمون بأغلبيتهم الساحقة، وأقصد السنة، كان لابد إحداث خلل وخسائر كبيرة في واقعهم ليبدأ جزء منهم في التحرك والتعبير عن الاستياء، وهذا ما فعلته أمريكا بالضبط، فبعد احتلالها للعراق سلمته بالكامل إلى حكومة طائفية، كان ومازال الانتقام هاجسها الأول، فظلمت ونكلت واغتصبت الحقوق حتى أوصلت الطرف المقابل إلى الحالة التي لم يعد لديه شيء ليخسره، وبذلك وفرت أمريكا المناخ المناسب لظهور أكثر الناس تشدداً لقيادة عملية الصراع التي تصنع الفوضى.


وذات الأمر فعلت في اليمن اليوم؛ عندما فسحت المجال أمام الحوثيين ليعيثوا في الأرض الفساد، وسمحت قبلها للأقلية العلوية في سوريا أن تذبح وتقتل معارضيها، ورغم أن معظم السنة لا يتوافقون فكرياً مع «داعش» إلا أنها تتمدد في مناطقهم، ذلك أن التعايش مع الطائفيين وتحمل جرائمهم أصبح أمراً غير ممكن الحدوث، وأصبح وجود «داعش» مسكوتاً عليه عند الناس لأن بديله الميليشيات التابعة لإيران التي لا تكتفي بالذبح وإنما تمثل بالجثث وتسلخها كما تسلخ الذبائح، كل ذلك والعالم يشاهد ويسمح بترويج هذه المقاطع على اليوتيوب وغيره.


ولن يقف الأمر على مناطق النفوذ الحالية؛ بل من الممكن جداً أن يتمدد هذا التنظيم ليدخل دولاً أخرى تشهد تفتيتاً وانهياراً مثل ليبيا، وذلك بسبب وجود المناخ نفسه، لتكون المحصلة النهائية الفوضى ولا شيء غيرها، فسكان مناطق نفوذ «داعش» أمامهم خياران فقط أحلاهما مر، لكنهم بالتأكيد يختارون أقلهما مرارة، أما بالنسبة لإيران التي هي جزء من الشرق فإن كانت اليوم تؤدي دور الأداة في الاتجاه المقابل فهذا لا يعني أنها ستكون بعيدة عن الفوضى، فالمتابع يعرف أن إرهاصاتها ظهرت بالفعل في إيران وستصيبها الفوضى بعد انتهاء دورها في الدول العربية، وبعد أن تأخذ الفوضى مداها سيعاد ترتيب خارطة الشرق الأوسط من جديد، لن يكون ذلك خلال سنة أو سنتين بل سنين طويلة بخسائر بشرية ومادية هائلة.

Last modified في
المشاهدات: 1537
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

سمعنا جميعًا عن الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 التي بدأت من الولايات المتحدة الأمريكية، وتأثر بها الاقتصاد العالمي سواء الغربي أو العربي.

وقد بدأت الأزمة في سبتمبر 2008، والتي اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929، وانطلقت الأزمة من الولايات المتحدة الأمريكية، ثم امتدت إلى دول العالم ليشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، وقد وصل عدد البنوك التي انهارت في الولايات المتحدة خلال العام 2008 إلى 19 بنكًا، كما توقع آنذاك المزيد من الانهيارات الجديدة بين البنوك الأمريكية البالغ عددها 8400 بنكًا.

تعالوا بنا ننظر إلى الأوضاع الاقتصادية قبيل الأزمة، فقد مر 2007 و 2008، بطفرة اقتصادية كبيرة وارتفاع حاد في أسعار جميع مواد الخام الطبيعية والصناعية، وشمل أيضًا جميع المنتجات الطبيعية والصناعية والغذائية .

وشهد السوق العقاري الذى فجر الأزمة، ارتفاعًا هائلاً في كل من: أسعار العقارات، والاستثمار العقاري، كم شهد انتشار الكثير من المشاريع الاستثمارية في مجال العقار في جميع أنحاء العالم ، وساعد في ذلك تنافس البنوك والمصارف حول العالم في تقديم تسهيلات القروض العقارية ، الأمر الذى أدى إلى ازدهار البناء والتشييد، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار مواد البناء وأجور الأيدي العاملة، مما جعل القدرة على البناء عن طريق الادخار الشخصي من الصعوبة بمكان، واتجه الكثير إلى الاقتراض من البنوك لهذا الغرض.

وكما ذكرت، فإن الأزمة قد بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث هوت "وول ستريت" ، وانهارت أسعار الأسهم بشكل ملحوظ، وظهرت مشكلتا الائتمان والرهن العقاري ، وتلتها بعد ذلك الأسعار العالمية؛ حيث انخفضت أسعار النفط بشكل حاد، وبنهاية عام 2008، وصلت أسعار معظم المواد والمنتجات إلى أسعار لم تصلها من قبل ، وأصبح الفرد عاجزا عن سد احتياجاته اليومية ، والوفاء بالتزاماته البنكية الأخرى.

...
Last modified في
المشاهدات: 1997
0
  • حب الحسن والحسين من الإيمان وبغضهما نفاق وهما سيدا شباب أهل الجنة كما ثبت في الأخبار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه من أصول السنة.

 

  • كانت سيادة الحسن بترك الخلافة جمعا لكلمة الأمة وتوحيدها كما في الصحيح (إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين) فكان الجزاء سيادة الآخرة.

 

  • كانت سيادة الحسين باستشهاده دفاعا عن الأمة من الحيف وحماية للدين من التحريف ففي الحديث (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر) فقام الحسين.

 

  • ليس للحسن والحسين أعظم من هذين الموقفين السياسيين:
  1. توحيد الأمة.
  2. الدفاع عن الأمة ودينها، وليس في سيرتهما أشرف منهما فهما حقا سبب السيادة.

 

  • الحسن والحسين إماما هدى فأصلحا ووحدا الأمة حين وجب عملا بالكتاب والسنة، وخرج الحسين حين رأى الجور دفاعا عن الأمة حين وجب عملا بالكتاب والسنة.

 

...
Last modified في
المشاهدات: 1582
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

اليوم تستقبل  العاصمة السودانية الخرطوم، رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في رابع زيارة له بعد انفصال الجنوب عن السودان في يوليو 2011م ودخول الجنوب في دوامة صراع امني في سنوات الانفصال لحد الآن ، و تزامن الزيارة يعتبر استباقا من جوبا  للاجتماع الطارئ لدول الإيقاد الذي يناقش أزمة جنوب السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا غداً الأربعاء .

والزيارة تأتي عقب مبادرة وقف النزاع في جنوب السودان التي أطلقتها تنزانيا وحزبها الحاكم  الشهر الفائت بمشاركة جميع فصائل النزاع والحكومة الجنوبية، بهدف توحيد الحركة الشعبية الحزب الحاكم، وإنهاء النزاع الذي أثر كثيراً في تقدم الدولة الوليدة .

وخلفت أحداث الجنوب بتمرد رياك مشار ومناهضته للنظام هنالك منذ ديسمبر 2013  وضعاً أمنياً، أسفر عنه وقوع   عشرات الآلاف من القتلى ونزوح أكثر من 1.8 مليون شخص من ديارهم،  فضلاً عن شل حركة عجلة الاقتصاد للدولة للوليدة،  والتي هي  أحوج ما تكون للاستقرار الأمني للبناء والتعمير لتحقيق التنمية المنشودة.

وتفيد الأنباء الواردة من الدولة الوليدة أن معظم حقول النفط في الجنوب تعطلت  بسبب النزاع وتراجع الإنتاج النفطي من 350 ألف برميل إلي 120 ألف برميل ، إضافة لما رجحت مصادر لصحف الخرطوم من توقف حقلي (سارجاث وفارينق) بولاية الوحدة نتيجة للأوضاع الأمنية والاشتباكات بين المعارضة المسلحة والحكومة .

الدولة المضيفة بدت أكثر اهتماماً بالزيارة، ومهدت بين يدي سلفا بث رسالة مطمئنة لكسر جمود توترات العلاقة بين البلدين التي تعكر صفوها الاتهامات المتبادلة بشأن إيواء الحركات المسلحة في كل من الدولتين ، وذلك في حديث سفير السودان بجوبا مطرف صديق،  الذي أكد في مؤتمر صحفي سبق الزيارة أمس الإثنين،   أن موقف السودان واضح وداعم ومشارك لمبادرة إيقاد ورغبته ونيته الإستراتيجية أن يكون جنوب السودان مستقراً وليس مضطرباً، أو فيه  أي نوع من أنواع الفوضى  والشلل الأمني؛  وزاد : " أي خلل يحدث في الجنوب سيؤثر سلباً  على السودان والعكس" .

...
Last modified في
المشاهدات: 1591
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

إنه منطقٌ عجيبٌ وقياسٌ غريب، وحكمٌ خاطئٌ، لا يقوم به عاقل، ولا يستخدمه حكيم، ولا يلجأ إليه ذو عقلٍ، اللهم إلا إذا كان فاعلوه يقصدون ويتعمدون هذا القياس المخل، والمقارنة الغريبة، والسلوك الشائن، وكأنهم يريدون أن يفرضوا على المجتمع قيمهم، وعلى العالم مفاهيمهم، ويطالبوهم باتباعهم وعدم مخالفتهم، والالتزام بما يقولون ويقررون، وتنفيذ ما يوصون ويعلنون، وإن كانت أحكامهم مغلوطة عوجاء، وغريبة شوهاء، ومستنكرة عرجاء، لا تستند إلى  حق، ولا تقوم على واقع، ولا تركن إلى حقائق راسخة من العدل والقيم والقانون، ولكنها تخدم مشاريعهم، وتصب في صالحهم، في الوقت الذي تضر غيرهم، ولا تنفع سواهم.

استنكر الإسرائيليون بغضبٍ وحنقٍ، قيام بعض المسؤولين الفلسطينيين بواجب تقديم العزاء في الشهيد المقدسي الأسير المحرر معتز حجازي، الذي استشهد غيلةً وغدراً، ونال منه العدو بلؤمٍ وخبثٍ شديد، واغتاله بحقدٍ وكرهٍ قديم، وتسلل إليه بمكرٍ ودهاءٍ مكين، واصفاً إياهم بأنهم مثله، وأنهم يؤيدون فعله، ويشجعون أمثاله بتقديمهم العزاء لأهله، ومساندتهم والوقوف معهم، وبأنهم يمارسون الإرهاب، ويشجعون عليه، وأنهم لا يختلفون عنه في شئ، فاستشاطوا غضباً، وأظهروا ذلك علانيةً أمام العامة والخاصة، وعجلوا في تقديم الشكوى ضدهم، إلى الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي وغيرهم، مستنكرين فعلهم، ورافضين سلوكهم، ومطالبين بعقابهم.

إنه لفخرٌ كبيرٌ لمن اتهمهم الإسرائيليون بأنهم مثل معتز حجازي، عَزَّ عليهم أن يصلوا إليه دون عملٍ يشبهه، وفعلٍ يضاهيه، وإرادةٍ تدانيه، ومقاومةٍ تنافسه، وهو شرفٌ عظيمٌ لهم أن يكونوا مثله، وأن يتشبهوا به، وأن يصنفوا معه، وأن ينسب إليهم فعله، وأن تُعزى إليهم مقاومته، وأن يوصفوا بأنهم أهله وعشيرته، وجماعته وقبيلته، وهو الأسير السابق، والمحرر اللاحق، الذي سبق وأن قاوم وقاتل، وضحى وبذل، وأعطى وقدم، وعانى وكابد، وصامد وثبت، وحرض وعمل، وأثبت أنه صاحب حقٍ لا يفرط فيه، وصاحب موقفٍ لا يتنازل عنه، وأنه مقاومٌ لا يلين، ومقاتلٌ لا يضعف، ومدافعٌ لا يمل ولا يتعب، وأنه الفلسطيني المقدسي، المسكون بالقدس، والحالم بالأقصى، والعامل على تحريرهما واستنقاذهما، وهو المؤمن بحقه فيهما وفي فلسطين، وأن استعادتهما وفلسطين كلها يقينٌ لا يتزعزع، وإيمانٌ لا يضعف.

الإسرائيليون يتهمون الفلسطينيين الذين قدموا العزاء في الشهيد معتز حجازي، بأنهم أساؤوا إلى الشعب الإسرائيلي، واستخفوا بمشاعره، وأهانوه في عقيدته، ولم ينتصروا لمظلوميته، وأنهم كرموا القاتل، وكافئوا المعتدي، وقدروه على فعلته، وأنهم أسبغوا على فعله شرعيةً، ووصفوا جريمته بأنها مقاومة، وجعلوا منه شهيداً مكرماً، وقدموه بين الناس رمزاً معززاً، واسماً علماً، بينما هو بزعمهم مجرمٌ يستحق القتل، وارهابيٌ يستحق العقاب، وأنه ينبغي أن يكون جزاؤه من جنس عمله، فمن فكر بالقتل وَهَمَّ به، فإن مصيره القتل والشطب ولو تأخر التنفيذ، وطال أو تعقد الوصول إليه.

فقد ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية العامة، بوضوحٍ ودون خجل، وبسفورٍ ودون مراعاةٍ لأصول الأدب، وبصفاقةٍ لا تخلو من غرابة، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استنكر رسالة التعزية التي قدمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى عائلة الشهيد معتز حجازي، الذي كان قد حاول اغتيال ناشط اليمين يهودا غليك في القدس، ودعا نتنياهو في تصريحه الاستنكاري المجتمع الدولي إلى إدانة ممارسات عباس قائلاً "إن عباس أقدم على إرسال الرسالة في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لتهدئة الظروف"، وعلى حذوه سار وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان وعشرات المسؤولين الإسرائيليين الآخرين، الذين أغضبهم فعل الفلسطينيين الأصيل، وعزاءهم الكريم لبعضهم.

...
Last modified في
المشاهدات: 1702
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

نُفتّش في حنايانا أحيانا، فنجد جرحا هنا، وقصة مؤلمة هناك، وشوقا ولهفة في ناحية، وحزنا دفينا في ناحية أخرى، وذكريات لا يمحوها الزمن تسكن في سويداء القلب، وبالرغم من ذلك تستمر الحياة ويمضي قطار الدنيا، ومع أننا في زمن العولمة وضجيج الآلات وهدير المحركات لكن تظل تلك الأصوات الصامتة التي تنبعث من داخلنا أقوى وأشد أثرا علينا، حتى تكاد قلوبنا لتتفطر من ضجيجها الصامت وتنشق أفئدتنا وتخرّ هدّا.

وإذا ذُكرت المشاعر والأحاسيس فإنّ الأم تحتل مساحة شاسعة من قلوبنا، بل لا يكاد ينازعها أحد في هذه المنزلة، وأثر الأم على أبنائها عظيم برغم ضعفها، بل ضعفها وحنانها ومشاعرها الصادقة وصفاء قلبها هو السّر الذي يقهر أبنائها ولو كانوا في فروسيتهم وشجاعتهم وإقدامهم في مقام فارس الإسلام عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، فحينما حاصر الحجاج بن يوسف الثقفي عبد الله بن الزبير حول الكعبة، وانفضّ عنه النّاس، واشتد عليه الكرب ذهب إلى أمه العجوز العمياء التي لا تملك من أسباب القوة شيئا، ولكن هذا الابن الفارس العظيم الذي تهابه الفرسان في ميادين النّزال لا يبحث في ذلك المقام عن الجنود والعتاد وأدوات الحرب، إنما يلتمس دواء لخواء يجده في قلبه من خذلان الناس له، وهذا الدواء لا ولن يكون له أثر ما لم يكن نابعا من قلب نقي يفيض حبّا وحنانا وصدقا، فجلس ذلك البطل المغوار والفارس الذي لا يشق له غبار أمام ذلك القلب العظيم كالطفل الصغير، فكان من حديثه، يا أماها إني أخشى أن يمثلوا بي، فكان جوابها الشهير إن الشاة لا يضيرها سلخها بعد ذبحها، ثم انطلق بعد أن استلهم منها تلك الشحنة العاطفية التي كانت تنقصه.

وهذا نبينا عليه الصلاة والسلام حينما نزل عليه الوحي لأول مرّة، وبعد أن رأى جبريل في هيئته الملائكية العظيمة هاله الموقف، فهرع إلى زوجته وهو يقول "زملوني .. زملوني". فما كان من تلك الزوجة الطاهرة إلا أن أفاضت عليه من حبّها الصافي وحنانها الدافئ وكلماتها الصادقة حتى ذهب عنه ما يجد عليه السلام، ولعل من حكمة الله في زواج خديجة بنبينا أن تكون له ذلك القلب الكبير، عِوضا عن أمه التي فقدها وهو طفل صغير، تُنسيه مرارة اليُتم، وتكون له صدرا واسعا يستوعب تلك الصدمات والمدلهمات العظيمة. 


يتحدث العُشاق كثيرا عن الحبّ، إلا أنك إذا قارنته بقلب الأم وما ينبعث منه من مشاعر تجاه أبنائها وجدت تلك الأحاديث ما هي إلا ثرثرة عامتها مرتبط بالجسد على أحسن تقدير، ويتفنن المُحبّون في التعبير عن مشاعرهم شعرا ونثرا، إلا أن صمت الأم في أحيان كثيرة أكثر أثرا وأبلغ من تلك الدواوين كلها، وكل ذلك مرده إلى حقيقة واحدة، إنها صدق المشاعر المنبعثة من ذلك القلب العظيم.

أمّي امرأة بسيطة جدا، لم تقرأ فنون التأثير على النّاس، ولا دواوين الأدب، ولا أشعار الحب والغزل، إلا أنّ وجودها وهي صامتة أبلغ أثرا عليّ من ذلك كله، ما أحوجني إليها في مثل هذه الأيام، رحمها الله وأدخلها فسيح جناته.

Last modified في
المشاهدات: 2303
0

استطلاع الرأي

هل تستطيع حكومة الكيان الصهيوني فرض منع أذان الفجر بعد حكم المحكمة بذلك؟