27052017السبت
Top Banner
pdf download

طالبان وسياسة عض الإصبع قبل الجلوس علي طاولة المفاوضات مميز

23 يونيو 2015
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
  • وسائط
طالبان وسياسة عض الإصبع قبل الجلوس علي طاولة المفاوضات صورة أرشيفية

 

كتب: أحمد أبوخبير

 

شهدت أفغانستان في الآونة الأخيرة، سلسلة من التوترات السياسية والأمنية، التي كشفت عن فساد السلطة وعجزها عن تحقيق مطالب الشعب الأفغاني، من سداد حوائجهم واستقرار الأمن بالمنطقة والصلح مع حركة طالبان.


واليوم بعد مرور أكثر من 6 أشهر علي انتهاء المهمة القتالية لقوات تحالف الناتو هناك، باتت أفغانستان تتزعزع بين العديد من المشاكل، في الوقت الذي تبدو فيه الحكومة الائتلافية عاجزة عن التصدي لحركة طالبان، مما يزيد الإحباط لدى الشعب الأفغاني وفقد ثقته في تلك الحكومة.


ومنذ أن أعلنت الحركة عن هجومها الربيعي (عملية العزم) في أواخر إبريل الماضي، وهي تواصل سلسة من المواجهات العنيفة ضد القوات الحكومية في البلاد، الأمر الذي مكنها من الاستيلاء علي مناطق عديدة في البلاد، وتكبيد قوات الأمن الأفغانية خسائر كبيرة بين صفوفها، حتى باتت عاجزة عن السيطرة علي الوضع الأمني هناك.

 

تقول صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية - في سياق تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني، ان طالبان تسعى للسيطرة على المدن والمناطق المهمة في أفغانستان، لدعم موقفها التفاوضي قبل الدخول في محادثات سلام محتملة مع الحكومة الأفغانية.


وأشارت إلى ان "عناصر الحركة كانوا أمس الأثنين، على بعد أقل من أربعة أميال من مدينة "قندوز"، - وهي منطقة زراعية غنية وشاسعة، وتتحكم في الطرق المؤدية إلى شمال شرق أفغانستان، فضلا عن الطرق التجارية المؤدية إلى طاجيكستان وبقية آسيا الوسطى المجاورتين- بعد أن فرضت سيطرتها على مقاطعتين رئيسيتين خلال الأيام الماضية مما أثار مخاوف باحتمال استيلائهم على أول إقليم أفغاني منذ أن أطاحت القوات المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية بنظام طالبان في أواخر عام 2001.


ومن الواضح أن جميع أبناء الشعب الأفغاني يؤيد الصلح والسلم مع طالبان، ولكن أصحاب المصلحة من الأجانب وعملائهم من داخل السلطات الأفغانية يسعون لعرقلة المفاوضات، فهم يرون ان المصالحة مع طالبان تفسد مصالحهم الشخصية وأهدافهم الخبيثة.


ويشار إلى أن الذين اشتركو من ممثلي الحكومة الإئتلافية في مؤتمر "باغواش" بدولة "قطر" في وقت سابق من هذا الشهر، أكثرهم اعترفوا بأن الجبهة المخالفة والمعارضة المسلحة المتمثلة في "حركة طالبان" كانوا على صواب، وأصدروا بيانا ختاميا اتفقوا فيه على خروج القوات الأجنبية وتقليص التدخلات الخارجية في شؤون أفغانستان والاستمرار في مساعي المصالحة.

 

ومنذ أعوام عديدة بدأ مشعلوا الحروب الخارجيون وعملائهم من الأفغان في صناعة حروب دموية في أفغانستان، والتي قتل فيها ومازال يقتل عشرات الآلاف من المواطنين، في إصرار منهم على حرق أفغانستان بكل ما فيها ومن فيها في سبيل تحقيق مصالحهم وأهدافهم، ويبقى المواطن الأفغاني البسيط ضحية هذه الحروب من جهة وأفراد الجيش الأفغاني والثوار الذين ألجأتهم البطالة المنتشرة في البلاد إلى صفوف القوات الأفغانية من جهة أخرى.
 

وسائط

آخر تعديل على الثلاثاء, 23 يونيو 2015 18:36

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟