26042017الأربعاء
Top Banner
pdf download

"داعش" يستعرض قوته التخطيطية ويضرب في ثلاث قارات مميز

29 يونيو 2015
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
  • وسائط
أبو محمد العدناني المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أبو محمد العدناني المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"

 

خاص- الأمة

 

عقب إلقاء أبو محمد العدناني، المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مساء الثلاثاء الماضي، والتي دعا فيها عناصر التنظيم في العالم، لتنفيذ عمليات إرهابية في شهر رمضان، على غرار الغزوات النبوية، وقعت تفجيرات وعمليات بالفعل في ثلاثة بلدان بل في ثلاث قارات مختلفة!


التنظيم بدى أنه يستعرض قوته التكتيكية وقدرته على تنفيذ هجمات متفرقة في عدة بلدان في نفس الوقت تقريبا، بل وفي ثلاث قارات هي أوروبا وآسيا وإفريقيا.
فقبل هجومي تونس والكويت وقع هجوما على مصنع أمريكي للغاز الصناعي في جنوب فرنسا، ما أسفر عن سقوط قتيل وجريحين.


وقد أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أنها تعرفت على هوية منفذ الهجوم ويدعى ياسين صالحي (35 عاما) وله علاقة بالتيار السلفي. وأوضحت أنه ينحدّر من منطقة "إيزير"، القريبة من محافظة ليون في جنوب شرق فرنسا، حيث وقع الهجوم.


وحسب شهود، فإن شخصين مجهولي الهوية استخدما سيارة في عملية اقتحام مصنع للغاز، مما تسبب في تفجير عبوات صغيرة داخل المصنع.
وفي تصريح مقتضب لوزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، تحدث عما قال إنه بصمة من وصفهم بالجهاديين، وأن الجثة التي عثر عليها قرب مكان الانفجار هي لأحد منفذَي الهجوم.


وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن جثة مقطوعة الرأس عثر عليها في الموقع، كما عثر بجوارها على راية إسلامية بعد الهجوم يشتبه بأنها لتنظيم الدولة.

وفي الكويت، قالت السلطات الكويتية إن الانتحاري الذي فجر نفسه في مسجد الإمام الصادق خلال صلاة الجمعة سعودي الجنسية ويدعى فهد سليمان عبد المحسن القباع.


وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن "الانتحاري دخل البلاد فجر يوم الجمعة الماضي عن طريق المطار وهو اليوم نفسه الذي وقعت فيه الجريمة النكراء".
واعتقلت الشرطة السائق الذي نقل الانتحاري إلى مسجد الإمام الصادق حيث فجر نفسه في جموع المصلين خلال صلاة الجمعة، الأمر الذي أدى إلى مقتل 27 شخصا وجرح 227 آخرين، كما اعتقلت السلطات الكويتية أيضا صاحب المنزل الذي كان يقيم فيه السائق.


وفي قارة إفريقيا وقعت فاجعة تونس، والتي قتل فيها 37 شخصا على الأقل في هجوم بسلاح رشاش، استهدف أحد الفنادق في مدينة سوسة الساحلية.
وأكد المتحدث باسم الداخلية محمد علي العروي مقتل أحد المهاجمين واعتقال مشتبه به آخر، مشيرا إلى أن الوحدات الأمنية تدخلت وتبادلت إطلاق النار مع المهاجمين، دون أن يحدد هوية المصابين أو جنسياتهم، في حين أفادت مصادر سياحية تونسية بأن ضحايا الهجوم ينتمون إلى جنسيات بريطانية وألمانية وبلجيكية.


ومن جانبه طالب وزير الأمن الداخلي الأمريكي "جيه جونسون"، المواطنين وموظفي الأمن في بلاده، إلى التزام اليقظة والحذر خلال الفترة القادمة التي ستشهد احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي في 4 يوليو.
وشدد الوزير في بيانه على أن وزارته ستقوم بتكييف الإجراءات الأمنية، العلنية والسرية، بحسب الضرورة لحماية الشعب الأمريكي.

 

وأكد أن ما حصل في فرنسا وتونس والكويت ماهو إلا تذكير بتطور التهديدات الإرهابية العالمية، داعياً في الوقت نفسه جميع الأمريكيين لحضور الفعاليات العامة والاحتفال بهذا البلد (الولايات المتحدة) خلال فصل الصيف هذا.
وناشد العامة إلى الإبلاغ عن كل ما يمكن أن يثير الشبهة، خلال فترة الاحتفالات القادمة التي تشهدها البلاد.


كما استنكر الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ علي القره داغي تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وحذر من استهداف دور العبادة تحت أي مسمى، وقال إن هذا الإجرام يفتح باب الفتنة عامة، والفتنة الطائفية على وجه الخصوص.


وتأتي خطورة هذه التفجيرات في تزامنها، والسمات الأولية لمنفذيها، والتي تؤكد أن هناك رابط قوي يجمعهم يرجح أنه داعش.
فبرغم نفي وزارة الخارجية الأمريكية على لسان متحدثها الرسمي "جون كيري"، السبت الماضي، والذي قال: "أنه وبرغم التقارب الزمني للتفجيرات التي وقعت في الدول الثلاثة إلا أنه لايوجد مؤشر على المستوى التكتيكي بأنها الهجمات الثلاثة كانت منسقة".


غير أن هذه التصريحات لا تعدو كونها محاولات يائسة لطمأنة المواطنين الأمريكان، والتغطية على الفشل الاستخباراتي الأمريكي في اكتشاف أو توقع هذه التفجيرات وخاصة ما حدث في فرنسا.
فالتنظيم أعلن مسؤوليته فعلا عن تفجير مسجد الإمام الصادق بالكويت، وكل الإشارات في حادثي تونس وفرنسا تشير إلى وجود رابط زمني وعقدي يربط بين منفذي العمليات الثلاثة.


فيقول عبدالباري عطوان، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، مفاجآت "الدولة الإسلامية" الدموية تتواصل، فبعد استعادة "عين العرب ـ كوباني" الكردية، والتقدم في مدينة الحسكة، شمال سوريا، ها هي تضرب في قلب دولتين عربيتين (الكويت وتونس)، وثالته اوروبية (فرنسا)، ويعلم الله وحده أين سيكون الهجوم الرابع، ولكنه قادم حتما، رغم رفع معظم الدول العربية وثلاث عواصم غربية (روما، مدريد، باريس) لحالة التأهب القصوى تحسبا لوقوعه، وفي محاولة لمنعه.


وفي لغة من التشفي قال عطوان للغرب"بضاعتكم ردت عليكم"!
 

وسائط

آخر تعديل على الإثنين, 29 يونيو 2015 01:06

استطلاع الرأي

بعد فشل الحملات الإعلامية ضد الأزهر.. هل تتوقع استمرار المحاولات لتحجيم دور المؤسسة العريقة؟