20012017الجمعة
Top Banner
pdf download

"محمد حسنيين هيكل" كاهن السياسة ومرشد السلاطين مميز

17 فبراير 2016
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط
"محمد حسنيين هيكل" كاهن السياسة ومرشد السلاطين ارشيفية

كتب: بكر العطار

ساهم في صياغة السياسة في مصر منذ فترة الملك فاروق حتى الرئيس "السيسى"، كبر وهتف عندما أبحرت سفينة "المحروسة" عن مصر وعلى متنها أخر الملوك فى مصر، أعان جمال عبد الناصر فى إدارة البلاد، المروج الأول لقومية عبد الناصر المستشار الخاص له فيما يخص المعارضة، حتى عينه وزيرا للإرشاد القومي عام 1970.


تدهورت علاقتة بالسلطة بعد وفاة عبد الناصر وعين مستشارا للرئيس محمد أنور السادات ولكن لظروف سياسية اعتقل وتم الإفراج عنه إثر مقتل السادات في حادث الاغتيال الشهير يوم 6 أكتوبر1981 من العام نفسه.


التقى الرئيس مبارك بهيكل حيث حاول مبارك الاستفادة من خبرة هيكل، الصحفي ورجل الدولة لكن العلاقة لم تستمر كثيرا، ثم اختفى فترة ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 التى أطاحت بالرئيس مبارك حتى ظهر هيكل مساندا وداعما للثورة.


انتقد أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ الجمهورية المصرية، "محمد مرسى"، واتهم بالتحريض ضد حكم مرسي، كما اتهم بدعم حركة تمرد من خلال تقديم نصائح مباشرة لها عبر الفضائيات.


رحل عن عالمنا، اليوم الأربعاء، تاركًا وراءه إرثًا كبيرًا من الجدل، حول شخصه ودوره مع بعض الأنظمة الحاكمة في مصر، انه الكاتب الصحفى المصرى، "محمد حسنيين هيكل".


المولد
ولد الصحفي المصري البارز محمد حسنين هيكل يوم 23 سبتمبر 1923 بحي الحسين في القاهرة، بينما تعود جذور أسرته إلى قرية باسوس في القليوبية. لديه ثلاثة أبناء أحدهم طبيب والآخران رجلا أعمال.


مولفاته
أصدر هيكل أول كتاب له عام 1951 وحمل عنوان "إيران فوق بركان"، ثم ما لبثت أن تتالت مؤلفاتهغرد النص عبر تويتر التي حظيت بمتابعة واسعة داخل الوطن العربي وخارجه، وترجمت إلى لغات مختلفة، وأثار بعضها انتقادات واسعة.


ومن بين تلك الكتب "السلاح والسياسة"، و"خريف الغضب"، و"مدافع آية الله.. قصة إيران والثورة"، و"من المنصة إلى الميدان.. مبارك وزمانه"، و"لمصر لا لعبد الناصر"، و"زيارة جديدة للتاريخ"، و"الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية.. المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل"، و"ملفات السويس"، و"سنوات الغليان"، و"حرب الخليج.. أوهام القوة والنصر"، و"عبد الناصر والمثقفون والثقافة".


كما صدر له أيضا "كلام في السياسة"، و"الإمبراطورية الأميركية والإغارة على العراق"، و"الزمن الأميركي من نيويورك إلى كابل"، و"العروش والجيوش.. كذلك انفجر الصراع في فلسطين 1948-1998: قراءة في يوميات الحرب"، و"قصه السويس.. آخر المعارك في عصر العمالقة"، و"أزمة العرب ومستقبلهم".

 

جدل سياسى تجاه مواقف هيكل
كان هيكل يوصف بأنه "الصديق الوفي" للرئيس الأسبق لجمال عبد الناصر (1956- 1970) خلال فترة حكمه، و"الناصح الأمين" للرئيس الراحل أنور السادات (1970-1981)، و"المرشد الأخير" للنظام الحالي".


ويعد هيكل، وهو من مواليد إحدى قرى محافظة القليوبية (شمالي القاهرة) 1923، أحد أشهر الصحفيين العرب والمصريين في القرن العشرين، نظرًا لمساهماته في صياغة السياسة المصرية على مدار أكثر من 60 عامًا، كان أكثر مراحلها ظهورًا في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.


وتخلل المراحل المتعاقبة لمحمد حسنين هيكل في قصور رؤساء مصر السابقين جدلًا متصاعدًا حول دوره ومشوراته الرئاسية لكل تلك المراحل.


وعاصر "هيكل" أحداث ثورتي 23 يوليو 1952 – و25 يناير 2011، فضلًا عن كونه من القلائل الذين يمثلون "الصندوق الأسود" لأسرار الحقبتين بكل تفاصيلها، إلا أن جوانب كثيرة لا تزال غامضة حول علاقة هيكل بالرؤساء السابقين، خاصة جمال عبد الناصر.


ومع تصاعد نجم الصحفي المتوفى وقربه من الرؤساء، أثار ضغينة أصدقاء القصر الذين حذروا كثيرًا من كون هيكل يمثل خطرًا على الرئيس وعليهم في آن معًا، نظرًا لآرائه التي اعتبروها "خاطئة".


ولجأ رؤساء مصريون سابقون لمشورات هيكل في المسائل المصيرية، ما جعل السياسة المصرية متشابهة في كثير من المسائل خلال عقود مختلفة، أرجعها المراقبون إلى مشورة "هيكل"، الذي تغير عليه أكثر من رئيس فيما بقي استشاري القصر في مكانه.


ومع اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير2011، دخل هيكل في هدنة عن "مشورة القصر" مؤقتة، حتى عاد مؤخرا، فكان للصحفي الشهير دور في رسم السياسيات العامة التي رآها المراقبون مشابهة في كثير من إجراءاتها لحقبة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.


رجل المرحله
وفى يوليو 2014 وصف الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل في حوار تلفزيوني وزير الدفاع المصري المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية بأنه مرشح الضرورة، وأن خلفيته العسكرية هي الأنسب لمصر.


وقال هيكل إن السيسي قادم من المؤسسة العسكرية التي تعد المؤسسة الوحيدة القادرة على مواجهة المخاطر في اللحظة الراهنة، مؤكدا أنه لا توجد لديه أي حساسية من الخلفية العسكرية للسيسي، بل يراها هي الأنسب والأكثر ضرورة.


ونفى هيكل ما يتردد من أنه موجود ضمن أفراد الحملة الانتخابية للسيسي، مشيرا إلى أنه لا يحبذ أن يكون للسيسي حملة من الأساس.


وقال هيكل إنه كان مع السيسي في ضرورة إجراء استفتاء على رحيل الرئيس المعزول محمد مرسي، مشيدا بموقفه يوم 3 يوليوالماضي وقدرته على اتخاذ خطوة عزل مرسي.


وفيما يتصل برأيه في المرشح المحتمل حمدين صباحي، قال هيكل إنه يحترمه ويقدره لكنه يرى أنه لن يكون قادرا على الخروج بمصر من الأزمة التي تواجهها الآن.


هيكل والسيسى
وعندما عزل وزير الدفاع "عبدالفتاح السيسى"، آنذاك الرئيس محمد مرسة ونُصّب عدلي منصور رئيسا مؤقتا، التقاه هيكل يوم 7 يوليو 2013 وناقش معه الأوضاع الداخلية التي تمر بها البلاد.


وقد عبر هيكل في أكثر من مناسبة عن إعجابه الكبير بالسيسي، كما لم يتوان عن الخروج في مهام لصالح نظامه، بينها زيارة شهيرة إلى دولة الإمارات في نوفمبر 2013.


ووجهت انتقادات لاذعة لهيكل بسبب دعمه الكامل لعبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع ورئيسا لمصر.


نهاية حياته
وفي ختام حياته، كتب "هيكل" تحقيقات ومقالات لكبريات صحف العالم، بالإضافة إلى نشر 11 كتابًا فى مجال النشر الدولى بينها "خريف الغضب"، و"عودة آية الله"، و"الطريق إلى رمضان"، و"أوهام القوة"، والنصر"، و"أبو الهول والقوميسير"، وكلها نشرت بـ 25 ـ 30 لغة تمتد من اليابانية إلى الإسبانية.

 

وبحسب تقارير محلية، فقد تدهورت صحة هيكل، خلال الأيام الماضية بشكل كبير، قبل أن يوافيه الأجل اليوم الأربعاء، لينهي مسيرة طويلة في مجال الصحافة والكتابة.
 

وسائط

بكر العطار

صحفي بجريدة الأمة

الموقع : www.al-omah.com

استطلاع الرأي

بعد حكم الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين.. هل سينفذ النظام المصري الحكم؟