26042017الأربعاء
Top Banner
pdf download

رؤساء سابقون في إفريقيا.. ماذا يفعلون؟

نشرت في افريقيا
27 أغسطس 2015
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

 

ما الذي يفعله الرؤساء الأفارقة السابقون خلال فترة تقاعدهم؟ سؤال لطالما داعب مخيّلة الكثيرين ممّن يدفعهم لاكتشاف تفاصيل حياة ما بعد السلطة.. ردهة خلفية قد تلقي الضوء على جانب خفي في حياة الرؤساء، بحسب تحقيق أجرته وكالة الأنباء الأناضول بهذا الصدد، وخلصت، من ورائه، إلى أنّ العمل الخيري والجمعياتي وخدم القضايا الإفريقية، يعتبر العنوان الأبرز لنشاط عدد غير قليل من المغادرين للحكم في القارة السمراء.

 

"الرئيس بصدد كتابة تاريخ البلاد، من أجل إبراز ملامح المصالحة الوطنية.. ففي مقرّ إقامته، ستجدون الكثير من الأوراق التي تحتل قاعة جلوسه".. هكذا أجاب تابيرا راندريامانانتسوا، وزير الوظيفة الحكومية السابق في مدغشقر، في عهد الرئيس ألبرت زافي (1993- 1996)، عن سؤال مراسل الأناضول فيما يتعلّق بنشاط رئيسه السابق إثر خروجه من الحكم.

 

وعلاوة على ذلك، أضاف المصدر نفسه يستقبل الزعيم الملغاشي السابق الكثير من الفاعلين السياسيين المنتمين لشتى التيارات السياسية، سعيا منه، في كلّ مرّة، إلى إضافة حجر في صرح المصالحة الوطنية.

 

أما خامس رؤساء بنين، نيسيفوري ديودوني سوغلو (1991- 1996)، فقد وهب نفسه لخدمة القارة الافريقية عبر تقديمه لاستشارات في الديمقراطية والحوكمة الرشيدة. كما ساهم، استنادا إلى خبرته الواسعة في البنك الدولي، في إجراء دراسات حول السياسات الاقتصادية بمنطقة افريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

 

أحد المقرّبين منه، قال للأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إنّ رئيس بنين السابق "يجد متعة لا حدود لها في تبادل ومناقشة ومشاركة خبراته مع المقرّبين منه".

 

رئيس النيجر السابق ماهامان عصمان (1993- 1996)، تحوّل، من جهته، إلى العمل الجمعياتي، ويرأس، حاليا، "الجمعية الدولية للبرلمانيين الفرانكفونيين"، وذلك عقب مشاركاته في العديد من بعثات مراقبة الانتخابات، أبرزها تلك التي جرت في نيجيريا، بحسب صحيفة "لو بوتونسيال" الكونغولية اليومية.

 

البوتسواني (بوتسوانا هو بلد يقع جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا الجنوبية) كيتوميلي ماسير (1980- 1998) وجد سعادته في الزراعة، حيث يقضي أوقاته في تربية الماشية والإشراف على محاصيله. نشاط منحه إيرادات "مرْضية"، عقب السنوات التي قضّاها على رأس البعثات الدولية للتحقيق، أبرزها حول الإبادة الجماعية في رواندا، وبعثات مراقبة الانتخابات، وفي تسوية النزاعات لا سيّما في الكونغو الديمقراطية، وفقا للمصدر ذاته.

 

رئيس ناميبيا (دولة تقع في جنوب غرب قارة أفريقيا) السابق، سام نوجوما (1990- 2005)، توجّه، من جانبه، نحو بعث مؤسسة تحمل اسمه، تعنى بمساعدة الطلبة الناميبيين في اختصاص العلوم والتكنولوجيا، ماليا، وتقديم المساعدات لليتامى والأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).

 

رئيس آخر هو مانويل أنطونيو ماسكارينهاس مونتيرو، والذي، منذ مغادرته للحكم في بلده الرأس الأخضر، ترأس "مجموعة الاتصال" التي أرسلتها منظمة الوحدة الافريقية (منظمة إقليمية تعمل في إطار القارة الإفريقية على نبذ الخلافات الإفريقية)، في 2002، إلى مدغشقر، للتوسّط في الانتخابات الرئاسية. كما شارك، في 2003، في قمة "نيباد" والأمن، التي نظمها الإئتلاف العالمي من أجل افريقيا في العاصمة الغانية أكرا.

 

الرئيس الرابع لجمهورية غانا، جيري جون رولينغز (1981-2001)، يهتمّ بتعبئة الموارد، لعلاج الأمراض المنتشرة في بلاده، مثل "قرحة بورولي" و الملاريا وغيرها. فيما فضّل الليبيري آموس سوير، الذي تقلّد منصب رئيس لحكومة الوحدة الوطنية في بلده من 1990 إلى 1993 الانضمام إلى  إلى الأوساط الأكاديمية، وهو حاليا باحث ومدير مشارك في ورشات تنظير وتحليل سياسي في جامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية، بحسب منظمة الصحة العالمية.

 

نهايات سعيدة لم يتسنّ لعدد آخر من الرؤساء الأفارقة الحصول عليها، بعد أن غادروا الحكم ضمن سيناريوهات مختلفة تماما. فالرئيس التونسي السابق، زين العابدين بن علي (1987- 2011) اضطرّ للهروب إلى جدّة بالمملكة العربية السعودية، وذلك إثر انتفاضة شعبية عارمة أطاحت بحكمه وأجبرته على التخلّي عنه.

 

سيناريو لا يختلف في عمقه عمّا لاقاه نظيره المصري، حسني مبارك (1981- 2011)، والذي اضطرّته انتفاضة شعبية لتقديم استقالته في 11 فبراير 2011. وفي يونيو 2012، نال حكما ابتدائيا بالسجن المؤبّد بتهمة القتل، غير أنّ القضاء المصري أمر، في أغسطس 2013، بإطلاق سراح مشروط. لكن، وفي 9 مايو 2015، تمّت إدانته في حكم أولى هو ونجليه في قضية فساد مازالت مفتوحة إلى حد الآن.

 

الرئيس الليبي معمر القذافي كانت نهايته تراجيدية وهو الذي دام حكمه 41 عاما (1969-2011) وقد كان شهر فبراير من العام 2011 نقطة انطلاق لسقوطه نحو الهاوية بعد اندلاع تحركات شعبية بليبيا، سرعان ما حولها القمع إلى تمرد مسلح ومنها إلى حرب أهلية. 

 

وبعد أن سيطر المتمردون على طرابلس في أغسطس 2011، فر القذافي من طرابلس وألقى عليه المتمردون القبض بتاريخ 20 اكتوبر من نفس السنة وعمدوا إلى تعذيبه و قتله في ضواحي مدينة "سرت" شمالي ليبيا.

وسائط

استطلاع الرأي

بعد فشل الحملات الإعلامية ضد الأزهر.. هل تتوقع استمرار المحاولات لتحجيم دور المؤسسة العريقة؟