23032017الخميس
Top Banner
pdf download

المستعربون.. أخطر ما تواجهه انتفاضة السكاكين

نشرت في فلسطين
24 أكتوير 2015
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

تواجه انتفاضة السكاكين عدة تحديات يعد من أخطرها على شبان المقاومة، هي الوحدات الخاصة الإسرائيلية "المستعربون"، أو ما يعرف باللغة العبرية بـ "المستعرفيم"، فهم يستقلون مركبات تحمل لوحات تسجيل فلسطينية، بزي عربي فلسطيني، ومعهم أوامر بالقتل والإعدام دون تردد تحت "غطاء قانوني"، كما يتم اختيار أفرادها ضمن مواصفات خاصة جدا.

 

تلك القوة التي ينتشر أفرادها بين الشبان أثناء المواجهات، أو يدخلون إلى منطقة الهدف على شكل باعة متجولين، أو كموظفين لشركات خاصة، ويكون مظهرهم قريب من المظهر العربي الشرقي، بالإضافة لمواصفات جسمية وذهنية عالية، والقدرة العالية على الفهم والتكلم باللغة العربية.

 

صفات المستعربون

"انعدام الضمير، القيام بأعمال قذرة ودموية ولا إنسانية، تنفيذ الأوامر التي تُسند له دون أي تردد أو خوف"

 

هكذا يصف الباحث السياسي والمتخصص في شؤون الاحتلال علاء أبو خضير، المستعربين قائلاً أن "هؤلاء المستعربون يخضعون لتدريبات مكثفة، منها التدرب على المكوث في مكان معين لفترة طويلة، والقدرة على التعرف على الأماكن الجغرافية، بحيث لو دخل أحد أفراد هذه الوحدة منطقة فلسطينية، فإنهم يستطيعون التحرك بكل أريحية عبر خريطة صغيرة ورقية أو إلكترونية".

 

وأضاف أبو خضير أن "اختيار المستعرب يكون من بيئة متطرفة من اليمينيين، وكل فرد من هذه الوحدة يكون له رقم واسم وهميان، ليتمكن من التواصل مع بقية الأفراد المرافقين له"، مؤكدًا أن "جميع قوانين الاحتلال تحمي وحدة المستعربين، وتسمح لهم باستخدام القوة المفرطة التي تصل للقتل لمجرد حركة يقوم بها المشتبه به، وكل ذلك ضمن قانون يسمى "يد خفيفة على الزناد"، الذي يعني اتخاذ القرار بشكل سريع وإطلاق النار على الفلسطيني وإنهائه فورا، وهو مخالف لكل المعايير الإنسانية والمواثيق الدولية، وفيه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، حيث الإعدام لمجرد شبهة صغيرة أو حركةّ"

 

متى يظهر المستعربون؟

 

وبحسب الباحث الفلسطيني فإن الاحتلال يلجأ لاستخدام وحدة "المستعربين"، في حالات عدم تمكن الجيش من الوصول لمنطقة الحدث، فتقل قدرة الشخص المستهدف على الدفاع عن نفسه، فيما تكون هذه الوحدات محمية بشكل كبير، وعلى تواصل بشكل متواصل مع الجيش، والذي يجب أن يكون متواجدا في النقطة المحددة بظرف 5 دقائق أو أقل".

 

ويقول الأسير المحرر الذي تعرض للاعتقال على يد قوات خاصة من المستعربين بفبراير العام الماضي، عبد الرحمن هندية، إنه كان يعمل في أحد المحلات بمدينة نابلس، حيث دخل خلال ساعات النهار 5 أشخاص كأنهم زبائن، لباسهم وأشكالهم عربية، وأخرجوا مسدسات صغيرة ووجهوها نحوه وحذروه من التحرك، لأن هناك أوامر بإطلاق النار عليه.

 

وأضاف أن "عناصر الوحدة الخاصة الذين كان يبدو عليهم الخوف، هاجموه بطريقه همجية وقاموا بتكبيله ونقله بسرعة خاطفة إلى سيارة حكومية تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، قبل أن تقله السيارة إلى معسكر حوارة العسكري جنوب نابلس، بعد أن قاموا بمصادرة تسجيلات كاميرات المراقبة من داخل المحل الذي يعمل به".

 

عنصر المفاجأة

 

وبين المحرر هندية، أن عنصر المفاجأة كان عاملا قويا في عدم فراره من المكان، بالإضافة إلى المكان المحصور الذي تواجد به، حيث كانت إمكانية الخروج من المكان معدومة، وهو المكان الذي تفضله القوات الخاصة بالوصول إلى الشخص المستهدف"، كما قال.

 

وأشار إلى أن إطلاق النار عليه كان متوقعا في أي لحظة، حيث إن استخدام وحدة المستعربين لاعتقال أي فلسطيني يُعفي جيش الاحتلال من أي مسؤولية قانونية، كون هذه الوحدة سرية ويسهل على حكومة الاحتلال التنصل من حالات الإعدام التي تقع في صفوف المطلوب الفلسطيني عند محاولة اعتقاله، وسجل الاحتلال حافل بالإعدامات الميدانية بحق المعتقلين الفلسطينيين سواء في الميدان أو في أقبية التحقيق والسجون".

 

 

وسائط

آخر تعديل على السبت, 24 أكتوير 2015 18:02

استطلاع الرأي

هل تستطيع حكومة الكيان الصهيوني فرض منع أذان الفجر بعد حكم المحكمة بذلك؟