27052017السبت
Top Banner
pdf download

أردوغان يستعد لتشكيل حكومة الحزب الواحد وسط انتعاشة اقتصادية مميز

نشرت في الغرب
02 نوفمبر 2015
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

يستعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، لتشكيل حكومة يهيمن عليه بشكل مطلق بعد فوز حزبه الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة الأحد، ما انعكس إيجابا على أسواق المال لكنه أثار مخاوف لدى المعارضة.

 

وخلافا لكل التوقعات حقق حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ فوزا كبيرا في الانتخابات بحصوله على 49.4% من الأصوات ليستعيد بذلك الغالبية المطلقة أي 316 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550 مقعدا بحسب النتائج النهائية التي أعلنتها شبكات تلفزة محلية ليلا.

 

وبعد خمسة أشهر على التراجع الذي لحق بحزبه في انتخابات 7 يونيو، يشكل هذا النجاح انتصارا شخصيا لأردوغان الذي يثير حكمه البلاد بدون منازع منذ 13 عاما قلقا متزايدا.

 

وأبدى الاتحاد الأوروبي، اليوم، استعداده للعمل مع الحكومة الجديدة في تركيا.

 

واحتفل أردوغان رمزيا صباح الإثنين بنجاحه عبر الصلاة في مسجد أيوب في إسطنبول كما كان يفعل السلاطين الجدد في السلطنة العثمانية.

وقال في ختام زيارته "تبينت رغبة الأمة بالاستقرار".

 

وخاطب رئيس الدولة الواثق بنفسه منتقديه وخصوصا الصحافة الدولية بحثهم على احترام حكم الصناديق متداركا "لكنني لم المس لديهم مثل هذا النضج".

 

واجمع مراقبون على تفسير فوز الحزب الأحد على أنه تعبير للناخبين الأتراك عن رغبتهم في الاستقرار في بلد يواجه منذ نهاية الصيف تجددا لأعمال العنف مع استئناف النزاع الكردي والتهديد الجهادي بعد الهجوم الانتحاري الذي أوقع 102 قتيل في أنقرة قبل ثلاثة أسابيع.

 

وفي بروكسل قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني ومفوض شؤون التوسيع يوهانس هان في بيان مقتضب إن "انتخابات الأحد في تركيا التي شهدت نسبة مشاركة مرتفعة أكدت مجددا التزام الشعب التركي القوي في العمليات الديمقراطية".

 

وأضاف المسؤولان أن "الاتحاد الأوروبي سيعمل مع الحكومة المقبلة بهدف تحسين الشراكة مع تركيا ومواصلة الدفع قدما بتعاوننا في كل المجالات بما فيه مصلحة كل المواطنين".

 

ومع أزمة الهجرة، يريد الاتحاد الأوروبي أن تستقبل أنقرة مزيدا من اللاجئين وأن تعزز رقابتها على الحدود مقابل تقديم مساعدات أكبر إليها واستئناف محادثات ترشحيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتسهيل منح مواطنيها تأشيرات دخول.

 

انتهاء المرحلة الانتقالية

 

رأى كاتب الافتتاحية في صحيفة "حرييت ديلي نيوز" الناطقة بالإنجليزية، الإثنين، أن هذه الانتخابات "أثبتت نجاح إستراتيجية أردوغان الذي أعاد تجربة حظه في صناديق الاقتراع وقام بمجازفات وبتغيير أولويته من الاقتصاد إلى الأمن".

 

وانعكست هذه الأجواء على المستثمرين صباح الإثنين مع إعلان عودة حكم الحزب الواحد، وسجلت البورصة والليرة التركية ارتفاعا كبيرا مقابل الدولار واليورو.

 

وقالت المحللة فاليريا بيدنيك من مجموعة "إف-إكس-ستريت" إن "الاقتراع سينهي فترة إنتقالية كانت تسود تركيا ويفترض أن يسمح بتعزيز اقتصاد البلاد". وأضافت أن "الليرة التركية يمكن أن تشهد الآن مرحلة من الارتفاع الكبير لتعود من سعر الثلاث ليرات مقابل الدولار إلى ليرتين".

 

من جهته، رأى إينان ديمير كبير الاقتصاديين في مجموعة فاينانسبنك أن "هذه النتيجة تبدد القلق المتعلق بتشكيل الحكومة التركية أو احتمال إجراء انتخابات ثالثة لو أدى اقتراع أمس إلى نتيجة مماثلة لتلك التي سجلت في السابع من يونيو".

 

وقد دعا قادة الحزب الحاكم جميعا منذ مساء الأحد إلى وحدة البلاد.

 

وقال داود أوغلو في خطاب "النصر"، "لا خاسر في هذا الاقتراع وتركيا برمتها ربحت"، مؤكدا أن الحكومة المقبلة ستدافع عن المكتسبات الديمقراطية. وقال إن "حقوق الـ78 مليون نسمة تحت حمايتنا".

 

من جهته، رأى أردوغان في بيان أن الشعب التركي "قال بشكل واضح أنه يفضل الخدمة والمشاريع على الجدل، وبرهن إرادة قوية في وحدة وسلامة أراضي" تركيا.

 

انتصار الخوف

لكن المعارضة عبرت عن قلق متزايد من عودة أردوغان بقوة إلى حكم الحزب الواحد وانتقدت نزعته "السلطوية" مجددا.

 

وعنونت صحيفة "جمهورييت" رأس حربة منتقدي النظام التركي الإثنين "أنه انتصار للخوف".

وحذر رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليشدار أوغلو اعتبارا من مساء الأحد من أنه "لا أحد يجب أن يعتبر نفسه فوق القانون" داعيا السلطة إلى "احترام سلطة القانون".

 

وحل حزب الشعب الجمهوري الاشتراكي الديمقراطي في المرتبة الثانية بحصوله على 25.4% من الأصوات و134 مقعدا متقدما على حزب العمل القومي الذي حصد 12% من الأصوات و41 مقعدا، مسجلا بذلك تراجعا كبيرا.

 

والمفاجأة الأخرى هي أن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد الذي حقق فوزا كبيرا ادخله البرلمان في اقتراع يونيو، تمكن بفارق طفيف فقط من تجاوز العتبة التي تسمح له بالتمثل في البرلمان (10.7%، 59 مقعدا).

وسائط

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟