29042017السبت
Top Banner
pdf download

هل سيحمل لقاء "نتنياهو" بـ"أوباما" جديداً للفلسطينيين؟

نشرت في الغرب
10 نوفمبر 2015
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

استقبل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما أمس الإثنين، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض في ظروف إقليمية بالغة التعقيد تتخذها تل أبيب ذريعة لمضاعفة الدعم المالي الذي تقدمه واشنطن لها.

 

وفور انتهاء الاجتماع بينهما وصف نتنياهو، اجتماعه مع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأنه "من أفضل الاجتماعات" مع الأخير، وفق ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية العامة.

 

وقالت الإذاعة على موقعها الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، إن نتنياهو وصف اجتماعه مع الرئيس أوباما بأنه "جيد جداً وبناء وموضوعي"، مشيراً إلى أنه "كان من أفضل اجتماعاته معه، دون التطرق لتفاصيل هذا الانطباع.

 

وكان الرئيس الأمريكي، استضاف نتنياهو، يوم أمس في البيت الأبيض، بواشنطن، في لقاء يُعتبر الأول من نوعه بين الرجلين، منذ تدهور العلاقات بين البلدين، نتيجة الخلاف بشأن الاتفاق النووي بين إيران ودول مجموعة 5+1، في يوليو الماضي.

 

دعم جديد

 

وعن انعكاس الزيارة على الجانب الفلسطيني، قال المحلل السياسي، الدكتور مأمون أبو عامر، أن هذه الزيارة التي رافقتها تغطية إعلامية كبيرة هي في الواقع لا تحمل جديداً للجانب الفلسطيني، بل ستزيد من المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل من 3 مليار دولار أمريكي سنوياً إلى 5 مليار، علاوةً على دعم سبل التعاون الاستراتيجي واللوجستي لصالح الكيان الإسرائيلي بتوقيع المزيد من الصفقات التي تضمن التفوق العسكري والنوعي لإسرائيل في المنطقة.

 

وأكد أبو عامر، أن موافقة الولايات المتحدة على زيادة الدعم المالي بهذه النسبة الكبيرة مؤشر على مصادقة الولايات المتحدة على ارهاب دولة إسرائيل ضد الفلسطينيين، منوهاً إلى أنها ستشكل دافعا قويا للكيان الإسرائيلي للإظهار مزيد من التعنت واللامبالاة تجاه الشعب الفلسطيني.

 

وتابع "في الوقت الذي يجب أن تشعر فيه إسرائيل بالحرج من تعذيبها وقتلها للأطفال الفلسطينيين بدم بارد، يأتي الموقف الأمريكي لإزالة الحرج واظهار الدعم والموافقة الكاملة لكل ما ترتكبه إسرائيل من جرائم بحق الشعب الفلسطيني".

 

ومن ناحية أخرى، قال أبو عامر أن الزيارة كانت مفيدة لحزب الرئيس الأمريكي، الحزب الديمقراطي لإثبات التزام الحزب أمام اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة بأمن الكيان الإسرائيلي، حيث أن أوباما أكد على أنه ليس فقط من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها بل من واجبها الحفاظ على سلامة مواطنيها أمام الهجمات والعمليات التي يقوم بها الفلسطينيين على حد تعبير أوباما.

 

الجدير بالذكر، أن وسائل الاعلام الإسرائيلي ترى بأن باراك أوباما هو أكثر رئيس التزم بدعم الولايات المتحدة للكيان الإسرائيلي، وكان الأقل من ناحية الاستجابة لضغوط أو ظروف دبلوماسية من شأنها التقليل من هذا الدعم.

 

ونوه المحلل السياسي إلى أنه لا مجال لمزيد من المبادرات الدبلوماسية لحل القضية الفلسطينية على اعتبار أن إدارة أوباما مغادرة، وهي غير معنية بعمل مثل هذه الخطوات في هذا الوقت الضائع، آخر عهد ولاية أوباما.

 

وتابع "حديث أوباما عن مبادرات السلام وضرورة العودة للمسار التفاوضي لإيجاد مخرج للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يعدو كونه أسطوانات فارغة لا تحمل جديداً، ولا تخرج بأي حال من الأحوال عن الخطوط العريضة للسياسات الخارجية الثابتة للولايات المتحدة، خاصةً فيما يتعلق بضرورة دعمها المطلق لحليفها الأول في الشرق الأوسط، الكيان الإسرائيلي".

 

ورأى أبو عامر أن المساحة الوحيدة التي باستطاعة أوباما وغيره من المسؤولين الأمريكيين التلاعب بها هو الألفاظ والعبارات للتأكيد في كل المحافل على ضرورة التزام الطرف الفلسطيني بعملية السلام، من دون أدى التفات للتجاوزات وجرائم الجانب الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

 

وخلص المحلل للقول "إن ما يجبر إسرائيل على تغيير سياساتها هي القوة فقط، وليس انتظار أي طرف خارجي كي يمارس عليها الضغوط لفعل هذا".

 

لقاء كيري

 

من جهة أخرى، سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، في وقت لاحق اليوم، وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لبحث السبل الكفيلة بتهدئة الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية.

 

وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ مطلع الشهر الماضي، مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، بعد تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

 

وكان نتنياهو، وصل أمس الإثنين، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في مستهل زيارة رسمية تستغرق 3 أيام.

وسائط

استطلاع الرأي

بعد فشل الحملات الإعلامية ضد الأزهر.. هل تتوقع استمرار المحاولات لتحجيم دور المؤسسة العريقة؟