30052017الثلاثاء
Top Banner
pdf download

أبو الغيط يقول : يناير " فورة " و " الربيع غربي" ومبارك وطني ورحيم مميز

نشرت في قالوا وقلنا
18 فبراير 2017
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط


قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال لقائه ببرنامج "نظرة"، مع الإعلامى حمدى رزق، أن ما حدث فى 25 يناير "فورة" وليس ثورة، مضيفًا أن ثورة 23 يوليو أحدثت تغييرا هيكليا فى المجتمع. وأضاف، أن الرئيس الأسبق مبارك طرح فكرة انزوائه سياسيًا، ولكن يبقى رئيسًا لستة أشهر، ويقوم نائب الرئيس بممارسة أعماله، إلا أن البلد سقطت فى أيدى الإخوان لمدة سنة، فشهدت مصر سنتين ونصف مأسويتين.

 

وذكر أن كلمة "الربيع" التى سمى بها "الربيع العربى" انطلقت من العالم الغربى الذى دبّر لتغييرات رئيسة فى المجتمعات العربية، وذلك من خلال التدريبات والصدامات، لتغيير درامتيكى فى المجتمعات، لافتاً إلى أنه كان هناك أخطاء لدى نظم الحكم فى العالم، فحافظ الأسد جهز الدولة على أنه لو مات يتولى ابنه الحكم، ورئيس تونس السابق "بن على" كان حادًا وصارمًا.

 

وأشار إلى أن الرئيس الأسبق مبارك وطنى مصرى أصيل، ولم يعرض مصر لأى صدام خارجى أو هزات خارجية تفقدها مواردها ووزنها، ومارس سياسة خارجية هادئة عاقلة آخذا فى الاعتبار قدرات مصر، مردفاً: "على رأى الرئيس عبد الفتاح السيسي – رجل له احترامه وتقديره واقتناعى بكفاءته وفاعليته وطنيته- مصر دولة فقيرة الموارد".

 

وذكر أن مبارك أخذ مجتمعا عدد سكانه 43 مليونا، وتركه وعدد سكانه ما يقرب من 90 مليونا، ووفر لـ 37 مليون الجدد فى الـ 30 سنة مدارس وكهرباء بقدر إمكانيات المجتمع المصرى. ولفت إلى أنه عندما يحكم الشخص 30 سنة وهى فترة طويلة فى الجمهوريات، فيجب أن يضع من الآليات شخصيات تؤشر إلى خلافته فى المستقبل، ولكن مبارك لم يضع نائب رئيس، مردفاً: "مبارك أكد لى أكثر من مرة أنه لم ينوى تمكين ابنه للحكم"، مستطرداً: "مرة قال لى..هو أنا مجنون أحط ابنى فى السجن ده".

 

وذكر أبو الغيط أن مبارك فى عام 2004 أجرى عملية فى ظهره، وفى 2009 أجرى عملية المرارة وفى 2009 فقد حفيده، قائلا: "دى كلها أحداث تهد جبال"، مشيراً إلى أنه لم يتوقع هذه النهاية لمبارك، لأنه كان رحيماً فى حكمه، حتى الإخوان اصطدموا به فترة، ثم أتاح لهم حرية العمل حتى "قلبوه".

ونقول : لا يفرق أبو الغيط بين منصبه الحالي ومنصبه أيام كان من رجال مبارك ويقول كلمته الشهيرة بأن "مصر ليست تونس" في محاولة لصد الناس عن التأثر بالثورة التونسية متناسيا أن نفس الأسباب للثورتين معا كان قائما 

غفل الرجل في ظل نقمته على يناير عن أن الدستور الحالي - رغم أن النظام القائم هو من وضعه - يعترف بثورة يناير ويجرم من يسيء إليها 

ولكن رجل مبارك السابق الذي نسي دوره كأمين عام للجامعة العربية ممثلا عن العرب لم ينس بأن تلك الثورة أسقطت نظامه المغرور

لذا يتلمس كل سبيل لانتقاصها بل ولا يتعبرها ثورة !

رغم أنها قامت على أكتاف ملايين من الشعب

وقدم لها آلاف الشهداء دماءهم

ثم " يضن هو عليها بمقولة ثورة

 

في الوقت الذي يمنح ذلك بسخاء لحركة 52

التي قام بها بعض الضباط ضد الملك فاروق ليتحولوا من بعده لملوك فسدة

كما وصفهم نجيب حين قال : تخلصنا من ملك فاسد ليتحكم فينا 13 ملكا أي مجلس قيادة ما يسمى بالثورة

 

فكل واحد منهم كان يجمع من حوله طغمة مرتزقة تستفيد من وجوده وتقتات على علاقثته حتى يذكر أن شقيقا لأحدهم يطبع كارتا باسمه يكتب فيه تعريفه بأنه شقيق فلان ليقرب بذلك لنفسه كافة المصالح وليفتح كافة الأبواب المغلقة

الآن بعد الوهدة التي أصابت ثورة يناير يعتبر رجال مبارك السابقون أن تشويه ثورة يناير أحد مهامهم الأساسية لضمان عدم فوقتها من جديد

لكنه غافل - كما كان غافلا سابقا- بأن العجلة لن تعود للوراء وأن نظام مبارك العائد مؤقتا والمتكئ على بطش السلطة الحالية بمعارضيها وتدليلها لأمثاله بأن ذلك لن يدوم طويلا وستنتصر الثورة في وقت لاحق ليعود هو وأمثاله إلى ماكنهم اللائق حقا بهم

ومما قاله أبو الغيط أيضا استمرار لنفس المنهج وتعميما مخلا  مرددا لنفس الأغلوطات حول " الربيع العربي" ليكرر مقولات مبهمة وغير منطقية بأن من وراءها هم الغرب !

 

وكأن أنظمتهم كانت في خلاف مع الغرب وممثلها المحلي إسرائيل وهو صاحب الصورة الشهيرة التي يمسك فيها بيد صاحبة الصون والعفاف الوزيرة الإسرائيلية في شهامة لم يظهرها يوما لأي من أبناء دولته أو أمته

 

يردد هذا الكلام كما يفعل الغوغائيين من الإعلاميين الذين أضحكوا علينا عقلاء الدنيا بأننا أسرنا قائد الأسطول السادس وأن مصر هددت أمريكا وهذا الهراء

 

بينما في نفس حواره الذي نرد عليه في بعضه يثمن دور الأوروبيين في دعم القضية الفلسطينية وعودتها للضوء

بنفس طريقة زملائه في الخارجية حين يصف أحدهم بأن علاقة مصر بأمريكا هي علاقة زواج كاثوليكي وليست - أخزاه الله - كعلاقة عابرة لليلة واحدة ...فشبه البلد العريق بامرأة تضاجع 

 

ثم بنفس النفس في الدفاع الأخرق عن النظام ينبري ليدافع عن مبارك باعتباره وطني وحر ورحيم بالمجتمع ؛ وهذا في ذاته تحقير من الثورة التي خلعته ومحاولة لرد الاعتبار له ولنظامه ورجاله 

ونسي الأمين ! بأن الرجل مدان بأحكام نهائية - رغم كل المجاملات - وبأنه دفع وأبناءه غرامات واستردت البلد منه أموالا مما نهبه وأن الحسابات التي في البلاد الأخرى كسويسرا وغيرها لم نستطع للآن أن نصل إلى سبيل لاستعادة ما بها من أموال 

وإن كان معنى وجودها ذاته - وبغض النظر عما فيها - لدليلا على أن الوطني الشريف والرحيم بالشعب "الفقير أوي" كان يهرب بها أمواله - ليست مصروفه الشخصي بالطبع - ولم يدعها في بنوك بلده ليدعم الاقتصاد الوطني !!

مبارك الذي يدافع عنه أبو الغيط هو الذي كان السبب الأكبر في قيام الثورة ضده وضد نظامه بما كان منه من خيانات لهذا البلد

فهو الذي جرف الحياة السياسية وهمشها  واضطهد السياسيين والدعاة والدعوة وحجم تأثر كل حركة لنهضة المجتمع

هو الذي أطلق يد الأمن تعبث في البلاد وتهدد الشرفاء

هو الذي مرر الغاز لإسرائيل بأقل من سعر تكلفته

هو الذي أقام صرح رجال الأعمال الفسدة وسهل لهم امتلاك ثروات البلد وأراضيها بأسعار رمزية تافهة لا تمثل نسبة تذكر من سعرها الحقيقي

مبارك الذي كان الكنز الاستراتيجي لإسرائيل والذي حرش بالعراق وقد شهد " بوش الإبن " بأنه من زعم لهم بأن العراق تمتلك أسلحة الدمار الشامل

مبارك الذي ترك حقوق المهمشين في حياة كريمة وفرط في حقوق المظلومين أمثال الغرقى في مراكب البحر أو الحرقى في قطارات الفقر

هذا بعض ما فعله مبارك ...ونظام مبارك ورجال مبارك الذين منهم أبو الغيط ...العائد المتشفي والذي يغفل لا حقا عما غفل عنه سابقا بأن الثورات وإن خمدت قليلا فإنها لن تموت حتى تستكمل مطالبها

وساعتها ينكسر كما لم ينكسر من قبل ولن يجد من يرأف به إلا كرحمةمبارك التي ادعاها له بالشعب !

وسائط

آخر تعديل على السبت, 18 فبراير 2017 12:32

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟